اخبار السوداناخبار المنظماتتوثيقات

يونيسف: أكثر من 640 ألف طفل في شمال دارفور يواجهون خطر الكوليرا وسط تفاقم الأزمة الصحية والإنسانية 

وكالات: أصوات الضحايا

أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” تحذيرًا عاجلًا من تفاقم الأزمة الصحية في ولاية شمال دارفور، مشيرةً إلى أن أكثر من 640,000 طفل دون سن الخامسة معرضون لخطر الإصابة بوباء الكوليرا، مع اتساع نطاق انتشار المرض في مناطق النزوح والمجتمعات المتأثرة بالنزاع.

 

وأكدت المنظمة، في بيان صحفي صدر اليوم السبت، أن الوضع الميداني في شمال دارفور ينذر بكارثة وشيكة، خاصة مع التدهور المتسارع في خدمات المياه والصرف الصحي داخل المخيمات المكتظة، حيث يعيش آلاف الأطفال في ظروف غير صحية، تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الآمنة.

 

وأشار البيان إلى أن مناطق النزوح تشهد نقصًا حادًا في المياه النظيفة، وغيابًا شبه تام لأنظمة الصرف الصحي، ما يجعلها بيئة خصبة لانتشار الكوليرا، ويعرض حياة مئات الآلاف من الأطفال للخطر المباشر.

 

ودعت اليونيسف إلى ضمان وصول إنساني آمن، ومنتظم، ودون عوائق للمنظمات الإنسانية والجهات الصحية من أجل احتواء الوباء، وتنفيذ تدخلات عاجلة تشمل توفير مياه الشرب النقية، مواد التعقيم، الأدوية الأساسية، وخدمات الرعاية الصحية المنقذة للحياة، فضلًا عن إطلاق حملات توعية مكثفة لرفع الوعي الصحي بين السكان.

 

وفي تحذير صارم، شددت المنظمة على أن أي تأخير في الاستجابة الإنسانية من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع مقلق في عدد الوفيات، لا سيما في أوساط الأطفال، معتبرة أن الأزمة الحالية تشكل تهديدًا حقيقيًا لحياة مئات الآلاف، وتتطلب تحركًا عاجلًا على المستويين المحلي والدولي.

 

وجددت اليونيسف دعوتها للأطراف كافة، خاصة أطراف النزاع، إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وضمان تحييد الأطفال من آثار الحرب، ووقف استخدام الحصار كأداة تُفاقم معاناة المدنيين وتمنع عنهم الاحتياجات الأساسية.

 

ويأتي هذا التحذير في وقت تُعاني فيه مدينة الفاشر والمناطق المحيطة بها من حصار خانق مستمر منذ أكثر من عامين، وسط انهيار واسع في البنية التحتية الصحية، ونقص حاد في الغذاء والدواء، ما زاد من هشاشة الأوضاع الإنسانية والصحية في الإقليم.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى