
إدانات واسعة لإستهداف قافلة أممية في محلية مليط بشمال دارفور ودعوات لاحترام القوانين الدولية
متابعات: النور عبدالله محمدين
أثار استهداف قافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في محلية مليط بولاية شمال دارفور موجة إدانات واسعة، وسط تبادل للاتهامات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ودعوات متزايدة لاحترام القوانين الدولية التي تحمي العمل الإنساني.
وكانت طائرة مسيّرة قد قصفت، الأربعاء 20 أغسطس، قافلة إغاثة مكونة من 16 شاحنة محمّلة بنحو 260 طناً من المواد الغذائية تتبع لبرنامج الغذاء العالمي، أثناء مرورها بالمدينة الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع.
وفي بيان له، أكد برنامج الأغذية العالمي تعرض القافلة للهجوم، بينما اتهمت قوات الدعم السريع الجيش السوداني بالمسؤولية، مشيرةً إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين. من جهتها، نفت القوات المسلحة السودانية ضلوعها في القصف، ووصفت اتهامات الدعم السريع بأنها “كاذبة ومضللة”، متهمةً الأخيرة باستغلال المسارات الإنسانية لنقل الأسلحة والعتاد.
وتوالت الإدانات، حيث ندّد تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” بالهجوم، واعتبره الناطق الرسمي د. علاء الدين عوض نقد “انتهاكاً سافراً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، واستهتاراً متعمداً بحياة ملايين السودانيين”. كما حمل تحالف “صمود” طرفي النزاع مسؤولية الاستهداف المتكرر للقوافل الإنسانية، واعتبره دليلاً على استخدام “سلاح الجوع” ضد المدنيين.
بدوره أعرب حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة تحرير السودان، مني أركو مناوي، عن بالغ قلقه من تدهور الأوضاع الإنسانية، محذراً من تداعيات تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي. ودعا، في تنوير قدمه للبعثة الدبلوماسية بألمانيا، المجتمع الدولي إلى دعم برامج الإغاثة والتنمية في السودان.
يذكر أن الهجوم ليس الأول من نوعه، إذ سبق أن استُهدفت قوافل إنسانية في مطلع يونيو الماضي قرب مدينة الكومة بشمال دارفور، وسط اتهامات متبادلة مماثلة.
وعلى الصعيد الدولي، أصدرت مجموعة “متحالفون من أجل إنقاذ الأرواح والسلام في السودان”، والتي تضم الولايات المتحدة ومصر والسعودية ودولاً أخرى، بياناً أعربت فيه عن “انزعاجها العميق من استمرار تدهور الوضع الإنساني”، ودعت الأطراف المتحاربة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين والالتزام التام بالقانون الدولي الإنساني.
ويشهد السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش والدعم السريع في أبريل 2023، انتهاكات واسعة النطاق، أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص وتشريد نحو 15 مليوناً، فيما قدّرت دراسات أكاديمية أميركية أعداد القتلى بما يقارب 130 ألفاً.




