اخبار السوداناخبار المنظمات
أخر الأخبار

منظمة الدار تدين الغارة الجوية على سوق الزرق وتطالب بتحقيق دولي عاجل

متابعات اصوات الضحايا

أصدرت منظمة الدار بيانًا أدانت فيه بأشد العبارات الغارة الجوية التي شنها الطيران الحربي التابع للجيش السوداني على سوق مدينة الزرق بولاية شمال دارفور، والتي وصفتها بـ”المجزرة المروعة”. وأكدت المنظمة أن القصف، الذي وقع في الثاني من أكتوبر الجاري، أسفر عن سقوط عشرات المدنيين الأبرياء بينهم نساء وأطفال، إلى جانب أعداد كبيرة من الجرحى، إضافة إلى التدمير الكامل للبنية التحتية في السوق والمناطق المحيطة به.

وأشار البيان إلى أن الغارة استهدفت السوق في ذروة نشاطه اليومي، حيث كان مكتظًا بالمدنيين الباحثين عن الغذاء والاحتياجات الأساسية، مما ينفي فرضية وقوع الهجوم نتيجة خطأ عسكري أو اشتباك مسلح، ويؤكد – بحسب المنظمة –

أن ما جرى “فعل متعمد يهدف إلى القتل الجماعي للمدنيين”. واعتبرت المنظمة أن استهداف أحد أهم المرافق المدنية في المدينة يعكس “نية واضحة لإيقاع أكبر قدر ممكن من الضحايا”، دون مراعاة للقوانين الدولية أو القيم الإنسانية.

وأكدت منظمة الدار أن هذا الهجوم يمثل انتهاكًا جسيمًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يضمن الحق في الحياة والأمان، وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يحظر الحرمان التعسفي من الحياة أو ممارسة العنف ضد الأشخاص دون مبرر قانوني. كما شددت على أن الأسلوب الوحشي في تنفيذ الغارة يعكس استهدافًا ذا بعد عنصري في سياق طويل من العنف الممنهج ضد مكونات اجتماعية بعينها في دارفور، الأمر الذي قد يرقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.

وحملت المنظمة الدولة السودانية بكافة مؤسساتها المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذه الجريمة، مطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف تحت إشراف الأمم المتحدة، ومحاسبة المسؤولين العسكريين والسياسيين المتورطين في إصدار أو تنفيذ أو التستر على هذا الهجوم، إلى جانب توفير حماية عاجلة وفعالة للمدنيين في شمال دارفور عبر آلية دولية.

وفي ختام بيانها، أعربت منظمة الدار عن تضامنها الكامل مع أسر الضحايا، مؤكدة أن “أصواتهم لن تُقمع وأن العدالة، وإن طال وقتها، ستتحقق”، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى رفع الصوت، كسر جدار الصمت، والعمل الجاد لوقف هذه الجرائم وحماية المدنيين في دارفور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى