اخبار السوداناخبار المنظمات

منظمة مناصرة ضحايا دارفور ترحب بالمسيرات السلمية المطالبة بتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية وتدعو سلطات بورتسودان للاستجابة الفورية

الاخبار: أصوات الضحايا

منظمة مناصرة ضحايا دارفور ترحب بالمسيرات السلمية المطالبة بتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية وتدعو سلطات بورتسودان للاستجابة الفورية

رحّبت منظمة مناصرة ضحايا دارفور بالمسيرات السلمية الواسعة التي شهدتها معسكرات إقليم دارفور وعدد من مخيمات اللاجئين في تشاد، والتي دعت إليها المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين في السودان للمطالبة بتسليم الرئيس المخلوع عمر حسن أحمد البشير، ووزيريْه السابقين أحمد محمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين، إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وقالت المنظمة في بيانها إن هذه المسيرات تعبّر عن الموقف الشعبي للضحايا وأسرهم الرافض للإفلات من العقاب، وتجسّد تمسك النازحين واللاجئين بالعدالة كحق أصيل لا يمكن المساومة عليه، مؤكدة أن تسليم المطلوبين يشكل الخطوة الحاسمة نحو تحقيق العدالة الانتقالية في السودان.

وطالبت المنظمة سلطة الأمر الواقع في بورتسودان بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان بالتعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية، وتنفيذ التزامات السودان الدولية المتعلقة بملف العدالة، وتسليم المطلوبين دون تأخير، باعتبار أن الجرائم المرتكبة في دارفور لا تسقط بالتقادم ولا يمكن طيّها بالمصالح السياسية.

وأضاف البيان أن العدالة ليست فعل انتقام، بل هي أساس للمصالحة الحقيقية وإعادة الثقة بين الضحايا والدولة، مشددًا على أن محاسبة المتورطين في الجرائم تمثل شرطًا ضروريًا لأي عملية سلام مستدامة.

وفي السياق ذاته، أصدرت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين – السودان بيانًا صحفيًا أشادت فيه بالزخم الشعبي للمسيرات التي انطلقت دعمًا وتضامنًا مع محاكمة علي كوشيب، أحد أبرز قادة ميليشيات الجنجويد، والذي يُحاكم في المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وأوضح البيان أن المسيرات نُظمت في معسكرات: كلمة، عطاش، الحميدية، خمسة دقيق، نيرتتي، طويلة، سورتوني، وقولو، وكساب، فيما جرى تأكيد الاحتجاج بوسائل أخرى في معسكرات مكجر، بنديسي، قارسيلا، دليج، وأم دخن، مراعاة للظروف الأمنية الميدانية. كما شملت الفعاليات عددًا من مخيمات اللاجئين في تشاد، منها كيرفي، قوز بيضة، قوز أمير، تولم، فرشانا، وملح.

 

وبيّن المتحدث الرسمي باسم المنسقية آدم رجال أن هذه الفعاليات ليست موجهة ضد أي جهة، بل هي صوت الضحايا الباحثين عن العدالة بعد سنوات طويلة من الألم والمعاناة. وأضاف أن “إدانة علي كوشيب تمثل خطوة نوعية في مسار العدالة، لكنها غير مكتملة ما لم يُسلَّم بقية المتهمين”، داعيًا المحكمة الجنائية والمجتمع الدولي إلى تكثيف الضغط على السلطات السودانية لتسليم جميع المطلوبين.

 

وأكدت المنسقية أن العدالة ليست شعارًا، بل هي طريق شاق يبدأ بمحاسبة من تسببوا في قتل وتشريد الملايين من المدنيين العزّل، وأن رؤية المجرمين في قفص الاتهام أمام العدالة الدولية هو مطلب لا يمكن التراجع عنه، لأنه يمثل الأمل الوحيد للضحايا في دارفور لإغلاق جراح الماضي وبدء مستقبل أكثر إنصافًا.

واختتم البيان بدعوة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى الوقوف بجانب الضحايا ودعم مسيرة العدالة، مؤكدة أن الحقوق تُنتزع ولا تُمنح، وأن دارفور لن تعرف السلام ما لم تتحقق العدالة الكاملة لجميع أبنائها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى