
المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين: جهود جماعية تضع حدًا لتفشي وباء الكوليرا في دارفور
متابعات أصوات الضحايا
المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين: جهود جماعية تضع حدًا لتفشي وباء الكوليرا في دارفور
يشهد إقليم دارفور وضعًا صحيًا بالغ الخطورة بعد تفشي وباء الكوليرا على نطاقٍ واسع في مناطق النزوح والمخيمات، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا خلال الأسابيع الماضية. الأزمة تفاقمت نتيجة نقص الإمدادات الطبية والمحاليل الوريدية ومواد الكلور، بجانب انهيار البنية التحتية الصحية في معظم مناطق الإقليم التي تضررت بالحرب، مما جعل آلاف الأسر تواجه المرض بإمكانات محدودة وظروف معيشية قاسية.
وفي بيان رسمي، أكدت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين في السودان أن الجهود المشتركة بين السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية وغرف الطوارئ والمتطوعين والمجتمع المدني، إلى جانب الدعم الإعلامي الفعّال، أسهمت في السيطرة على الوباء والحد من تمدده.
ووصف البيان هذا التنسيق بأنه “جهد وطني وإنساني خالص”، مشيدًا بالعاملين في الخطوط الأمامية الذين قدموا تضحيات جسيمة لحماية الأرواح وإنقاذ المصابين.
كما عبّر المتحدث الرسمي باسم المنسقية، آدم رجال، عن الامتنان لكل الجهات التي ساهمت في مكافحة الوباء، مؤكدًا أن المنسقية ستواصل العمل مع الشركاء المحليين والدوليين لمواجهة التحديات الصحية المزمنة التي تهدد النازحين، مثل الملاريا وسوء التغذية والسل والدرن، وهي أمراض تزداد خطورتها مع استمرار الحرب وندرة الخدمات الصحية.
يُعد وباء الكوليرا من الأمراض المتكررة في السودان منذ أكثر من عقدين، إذ تفشى بشكل واسع في أعوام 2006 و2017 و2019، وتسبب في وفاة المئات وإصابة الآلاف، خاصة في ولايات دارفور والنيل الأزرق والخرطوم. ويُعزى انتشاره المتكرر إلى تلوث مصادر مياه الشرب وسوء الصرف الصحي وضعف الاستجابة المبكرة.
وفي السنوات الأخيرة، ازدادت خطورة المرض بسبب الحرب الدائرة والانهيار الإداري والصحي، مما جعل مناطق النزوح في دارفور أكثر عرضة لتفشي الأوبئة.
ويرى خبراء الصحة أن استمرار الأزمات الإنسانية دون تدخلات مستدامة سيؤدي إلى عودة الأوبئة بوتيرة متكررة، ما لم يتم العمل على تحسين أنظمة المياه والصرف الصحي وتوفير الرعاية الصحية الأولية بشكل منتظم.
ودعت المنسقية في ختام بيانها جميع المنظمات الدولية والإنسانية إلى مضاعفة الدعم الميداني والعمل على إعادة بناء النظام الصحي السوداني بما يليق بكرامة الإنسان، وتوسيع نطاق مراكز الرعاية الأولية ومصادر المياه النظيفة في مناطق النزوح.




