
قمة الاتحادين الإفريقي والأوروبي تؤكد التزامها بشراكة أقوى وسلام عادل في مناطق النزاع
متابعات: أصوات الضحايا
قمة الاتحادين الإفريقي والأوروبي تؤكد التزامها بشراكة أقوى وسلام عادل في مناطق النزاع
اختتم قادة دول وحكومات الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي، يومي 24 و25 نوفمبر 2025، أعمال القمة السابعة في العاصمة الأنغولية لواندا، برئاسة مشتركة بين الرئيس الأنغولي ورئيس الاتحاد الإفريقي جواو لورينسو، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، وبمشاركة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين. وجاءت القمة في الذكرى الخامسة والعشرين للشراكة بين القارتين منذ انطلاقها عام 2000 في القاهرة.
وأكد القادة تمسّكهم بالرؤية المشتركة 2030، مشيرين إلى التطور الملحوظ الذي شهدته الشراكة، خصوصًا في مجالات الاستثمار والتجارة والبنية التحتية والطاقة والتعليم والدعم الإنساني. وأشاد البيان الختامي بالتقدّم المحرز في تنفيذ مبادرة “البوابة العالمية” للاستثمار في إفريقيا، وتوسيع عمليات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في شرق وغرب القارة.
وفي الشق السياسي والأمني، عبّر الاتحادان عن قلقهما العميق تجاه الأوضاع المتدهورة في السودان، مشددين على دعم عملية سياسية إفريقية–إيغادية بقيادة سودانية، ومنددين بـ”الفظائع” التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الفاشر بعد سيطرتها على المدينة. ودعا الطرفان إلى وقف فوري للأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية بلا عوائق.
كما جدّد البيان دعمه لجهود تحقيق السلام في أوكرانيا، والأراضي الفلسطينية المحتلة، والكونغو الديمقراطية، والقرن الإفريقي، والساحل، وجنوب السودان، مؤكداً الالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وخاصة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.
وفي الجانب الاقتصادي، اتفق القادة على تعزيز تسريع تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتطوير سلاسل القيمة، وتقوية الصناعات المحلية، بجانب دعم إصلاح النظام المالي الدولي وتخفيف أعباء الديون عن الدول الإفريقية، بما يمكّنها من الاستثمار في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وفي ملفات الطاقة والتحول الأخضر، أكد الطرفان التزامهما بتوفير الطاقة النظيفة لـ100 مليون شخص في إفريقيا بحلول عام 2030، ودعم مشاريع الربط الكهربائي، وتوسيع التعاون في مجالات الهيدروجين الأخضر والرقمنة والأمن السيبراني.
كما شددت القمة على أهمية حماية التنوع البيولوجي، ومكافحة الصيد غير المشروع، والاقتصاد الأزرق، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم نظم صحية إفريقية أكثر قدرة على الصمود، بما في ذلك التصنيع المحلي للدواء وتطوير نظام شراء موحد.
وفي ختام القمة، اتفق الجانبان على تعزيز العمل المشترك في المؤسسات متعددة الأطراف، ودعم إصلاح مجلس الأمن، وتطوير آليات التمويل المناخي، والمضي نحو نظام تجاري عالمي أكثر عدالة يخدم احتياجات الدول الإفريقية.
بهذا، تُختتم قمة لواندا بتجديد الوعد بشراكة أعمق بين إفريقيا وأوروبا، ترتكز على التنمية المستدامة، والأمن، واحترام سيادة الدول، وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لشعوب القارتين.




