اخبار السوداناخبار المنظماتتحليلات وتقارير

مصير قضية دارفور في المحكمة الجنائية الدولية فيما بعد محاكمة كوشيب

ادم راشد المحامي

 الحلقة (3-4)

تعد قضية دارفور أول حالة على الاطلاق يحيلها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى المحكمة الجنائية الدولية، بموجب القرار 1593، الصادر بتاريخ 31/ مارس 2005، تحت الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة، والذي أتاح للمحكمة اختصاصًا قضائيًا على الجرائم المرتكبة في اقليم دارفور، رغم أن السودان لم يكن طرفًا في ميثاق روما، مما جعل الحالة في السودان ” قضية دارفور” مثالًا عمليا على الإحالة القسرية عبر مجلس الأمن، كأول سابقة تحدث في تاريخ المحكمة يتم فيها استخدام الاحالة عبر هذا الطريق تطبيقا للمادة (13/ب) من ميثاق روما الاساسي تطبيقاعمليا، فكانت الاحالة الحدث الابرز وقتذاك واستمر ردحا من الزمن، ثم اكتسبت القضية زخماً جديداً في مطلع عام 2026 بعد الإنجاز التاريخي المتمثل في محاكمة علي كوشيب المتهم الوحيد ضمن المطلوبين للمحكمة منذ صدور اولى مذكرات التوقيف في 27 ابريل 2007 من غرفة ما قبل المحاكمة الاولى بالمحكمة الجنائية الدولية ضد كل من احمد محمد هارون وعلي محمد علي عبد الرحمن المعروف ب”علي كوشيب”.

وقد بدأنا الحديث عن مصير هذه القضية في المحكمة الجنائية الدولية في سلسلة مقالات في الحلقات السابقة وكان يتضمن مزيج بين، الفرص، التحديات، واخيرا النتائج المتوقعة، ثم نختتم بخلاصة اخيرة تشتمل على تقييم وما يبرز من توصيات، بهذا الخصوص.

الجزء الثاني من المقال الثالث حول المأزق الذي اسميناه “مصير قضية دارفور في المحكمة الجنائية الدولية” وفي هذا الجزء نتناول التحديات الماثلة امام المحكمة والعائق للمضي قدما في القضية وسوف نقوم بتحديد تلك التحديات واثرها في مسار القضية والمحكمة على حد سواء، لانها في الاساس هي أزمة بنيوية للمحكمة، كما نرى في هذا القسم ادناه.

ثانياً: التحديات الماثلة

تواجه المحكمة الجنائية الدولية في سعيها لتحقيق العدالة الجنائية، في العالم بصفة عامة، في إقليم دارفور بصفة خاصة، تحديات متزايدة ومعقدة وأخطر هذه التحديات يتمثل في ثقافة الإفلات من العقاب المستمرة؛ فالمحكمة ترى أن عدم محاسبة مرتكبي جرائم في دارفور خلال عامي 2003-2004، هو ما شجع على تكرار ذات الفظائع في 2023 و2026. والخطورة الكبرى تكمن في عجز المنظومة الدولية ككل حيال حالة الافلات من العقاب، فإذا لم ينجح المجتمع الدولي في الضغط من أجل تسليم المطلوبين وتوفير وصول آمن للمحققين، فإن العدالة في دارفور قد تظل مجرد “إجراءات رمزية” أمام واقع مرير من التعذيب الجماعي والجرائم ذات الطابع العرقي، خاصة مع تجدد الصراع في عام 2023 في الحرب الجارية الآن وتصاعد الانتهاكات بشكل مأساوي وخطير وصولاً إلى مطلع عام 2026، وفي يناير الماضي من العام الحالي 2026، وللمرة الثانية بعد احاطتها لمجلس في 10 يونيو 2025، وصفت نائبة المدعي العام للمحكمة، السيدة نزهات شميم خان، الوضع بأنه قد “ازداد قتامة”، حيث يتعرض المدنيون لتعذيب جماعي وحملات عنف منظم تشمل الإعدامات والاغتصاب والاستهداف العرقي، فيما يلي تحليل مفصل لأهم وأخطر التحديات التي تعيق مسار العدالة في دارفور، وهي على التوالي: تحديات عدم التعاون وغياب الضغط الدولي، والتحديات الامنية، والتحديات المتعلقة بحفظ الادلة وحماية الشهود، واخيرا تحديات قلة الموارد سنتناولها تباعا: –

1/ تحديات التعاون السياسي والدولي :

 تمثل عدم التعاون مع المحكمة وغياب الضغط الدولي في رفض بعض الدول الأطراف في نظام روما الأساسي التعاون مع المحكمة، على نحو ما سبق ان حدث في ملف السودان “قضية دارفور” عدم امتثال دول اعضاء لإلتزاماتها بموجب مثياق روما للمحكمة الجنائية الدولية كالاردن وجنوب افريقيا وجيبوتي وكينيا ويوغندا في تنفيذ أوامر القبض الصادرة عن المحكمة في مواجهة البشير، عند زيارته اليها في ذلك الحين.

أهم التحديات العملية التي يمكن استنتاجها من الكتابات والتحليلات المختلفة حول هذا الموضوع وبصفة خاصة على ضوء ما كتبه الدكتور محمود شريف بسيوني وما يُستخلص من تحليلات الخبراء حول كتاباته، يمكن سرد أبرز العقبات التي تحدّ من فاعلية المحكمة الجنائية الدولية، والتي عبّر عنها واشار اليها بشكل مباشر أو غير مباشر في كتاباته، وتحديدا في كتابه الضخم والقيم عن المحكمة الجنائية الدولية، فلخص تلك التحديات في النقاط التالية : –

   (أ) / الاعتماد على التعاون الدولي :

المحكمة تفتقر إلى وسيلة تنفيذية خاصة بها، بل تعتمد بشكل كامل على تعاون الدول (مثل تسليم المشتبه بهم، وتوفير الأدلة)، وهذا يعقّد عملها في كثير من الحالات (مستمد من تحليلات عامة حول الموضوع)

 : (ب) / السيادة الوطنية والتحديات السياسية

هناك صعوبة في تطبيق القواعد على الدول أو القادة الذين لم ينضموا إلى نظام روما الأساسي أو لا يتعاونون، مما يضع المحكمة في مواجهة مع مصالح سياسية وسيادة وطنية للدول. (مستمدة من التحليل الأكاديمي العام)

 : (ج) / الانتقائية وعدالة التمثيل

ترتبط الانتقائية في تطبيق المحكمة بنقص الشمول العالمي لعضوية نظام روما الأساسي وعدم تعاون بعض القوى الكبرى، مما يولّد اتهامات بجزئية التطبيق وعدم الشمول، وهذه تحديات شرعية .

وما ورد في النقاط اعلاه تحديات لقدرة وشرعية المحكمة كمنصة للعدالة الجنائية الدولية في العالم، تحت مظلة جمعية الدول الاطراف في نظامها الاساسي ومجمعا عليها بشكل كامل وفعال،

الانقسامات الدولية: تعاني المحكمة من جراء انقسامات بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن، وضغوط سياسية خارجية، بالإضافة إلى تهديدات بفرض عقوبات على قضاتها من قبل بعض القوى العظمى (الولايات المتحدة)، مما يضعف قدرتها على ممارسة ولايتها بحرية تامة.

   المحكمة تعتمد بشكل كلي على تعاون الدول لتنفيذ أوامرها بالقبض واحضار المتهمين، ويفترض استجابة الدول في التعاون، ولكن تفشل في القيام بذلك الواجب، بل يواجه بعدد من العقبات والإشكالات، مثل: التزرع بالسيادة الوطنية وانعدام الارادة السياسية، ونتيجة تراخي الدول في تنفيذ مذكرات التوقيف فلا يزال المتهمون الرئيسيون في”قضية دارفور”(كل من عمر البشير، وأحمد هارون، وعبد الرحيم محمد حسين) بعيدين عن متناول المحكمة، مع عدم تنفيذ مذكرات التوقيف القائمة في مواجهتم حتى الان، هذا من ناحية، وناحية أخرى عدم التعاون من قبل السلطات السودانية، سيظل التحدي الأكبر، في طريق تسليم المطلوبين الفارين، وعلى رأسهم عمر البشير وأحمد هارون. في ظل استمرار النزاع المسلح الجاري الآن في السودان، حيث تفتقر الحكومة في بورتسودان للإرادة أو القدرة على تسليم هؤلاء الفارين، فظلوا يتنقلون منذ جروجهم من سجن كوبر بين ولايات الشرق وبعضهم في الولاية الشمالية خابئين في “قاعدة مروى الطبية” حسبما أوردته “قناة العربية الاخبارية” والبعض الاخر منخرط في الاستنفار والاعمال الجهادية، كما هو متداول في وسائط التواصل الاجتماعي، لذا الأمر يستوجب حملة مناصرة قوية وشاملة من اجل تسليمهم للعدالة.

تحريك الضغط الدولي: تزايدت المطالبات الدولية والمدنية في أواخر 2025 بضرورة تسليم البشير ومعاونيه لضمان اكتمال حلقة العدالة، خاصة مع استمرار الأزمة الإنسانية مع الحرب الجارية، فضرورة تحريك الضغط عبر المطالبات المستمرة للمجتمع الدولي والاقليمي وحشد الجهد المحلي لمناصرة هذا الاتجاه حتى يستجيب المجتمع الدولي لدعم جهود المحكمة الرامية لتحقيق العدالة وانصاف الضحايا في قضية دارفور.

2/ التحديات الأمنية والميدانية (الوصول إلى مسرح الجريمة)

تُعد بيئة الصراع النشط العائق الأكبر أمام تحقيقات المحكمة، وتتمثل في: / الوضع الأمني الميداني: صعوبة وصول المحققين الدوليين إلى مناطق الجرائم في دارفور بسبب تدهور الحالة الأمنية، حتى قبل هذه الحرب الدائرة، مما يجعل الاعتماد كلياً على التكنولوجيا (الأقمار الصناعية) وشهادات الضحايا الذين يتواجدون في الخارج.

انعدام الوصول الآمن: يواجه مكتب المدعي العام صعوبات بالغة في الوصول بأمان إلى مسارح الجرائم، خاصة خلال فترة حصار وسقوط مدن مثل الفاشر في يد قوات الدعم السريع (أكتوبر 2025).

تعثر الانتشار اللوجستي: أدى الوضع الأمني المتدهور في السودان ودول الجوار إلى تعطيل عمليات نشر فرق التحقيق الميدانية المخطط لها.

صعوبة توثيق الأدلة المادية: عرقلة وصول المساعدات الإنسانية والنزاع المسلح يجعلان من الصعب تأمين القبور الجماعية أو فحص الأدلة الجنائية في المواقع المتضررة فور وقوع الجرائم.

فشل الأطراف المتصارعة في الالتزام: أشارت المحكمة إلى فشل قوات الدعم السريع في الوفاء بالتزاماتها السابقة بالتواصل مع مكتب المدعي العام، كما أن التعاون مع السلطات السودانية يحتاج إلى تطبيق الالتزامات المكتوبة إلى أفعال ملموسة في السماح للجان التحقيق الدولية بدخول البلاد ومباشرة أعمال تحقيقاتهم.

 3/ التحديات المتعلقة بالشهود والأدلة :

تواجه المحكمة الجنائية الدولية تحديات جسيمة في حفظ الأدلة وحماية الشهود والضحايا، وتتفاقم هذه التحديات بشكل طردي مع طول أمد الملاحقات الجنائية التي قد تمتد لسنوات طويلة، هذا التأخير لا يرهق الموارد فحسب، بل يهدد سلامة الشهود وصحة الأدلة الرقمية والتقليدية على حد سواء .

وتعد حماية الشهود والضحايا عملية مستمرة تبدأ من مرحلة التحقيق وتستمر إلى ما بعد انتهاء المحاكمة، وتزداد صعوبتها مع مرور الوقت، وتمثل حماية المصادر العمود الفقري لأي قضية جنائية دولية، ويواجه المحققون صعوبة في الحفاظ على التواصل مع الشهود والضحايا بسبب النزوح المستمر والمخاطر الأمنية التي تهدد حياتهم او ترهيبهم، ويتطلب الامر تكثيف برامج حماية الشهود، خاصة داخل السودان وفي معسكرات النزوح، لضمان عدم تعرضهم للانتقام، وافضل الحالات تواجدهم احيانا خارج الحدود مما يمكن المحققين في مقابلتهم واجراء التحقيقات اللازمة معهم بحرية، فمغبة الانتظار وطول امد الملاحقات، يضاعف كلفة حماية الشهود والضحايا، ومع تزايد المخاطر الأمنية، تزداد احتمالية الكشف عن هوية الشهود المحميين مع طول أمد الإجراءات، الأمنية مما يعرضهم هم وعائلاتهم لتهديدات متصاعدة في داخل بلدانهم الأصلية، خاصة في المناطق التي يسيطر عليها الاطراف المسلحة والجماعات المتعاونة معها والمنخرطة حاليا في النزاع .

  تحديات حفظ الأدلة في ظل طول الأمد: تعتمد المحكمة الجنائية الدولية بشكل اساسي على الأدلة لضمان الإدانة، إلا أن الوقت، قد يشكل عائقا قوياً في هذا الجانب، مما يؤدي الى تدهور الأدلة التقليدية والرقمية، ومع مرور السنوات، تزداد صعوبة الحفاظ على ما يسمى “سلسلة الحضانة” للأدلة،

 ) .Chain of Custody (

 كما تبرز تحديات خاصة بالادلة الرقمية (مثل الصور والفيديوهات والرسائل) من حيث الحفظ الفني والتحقق من الموثوقية وعدم التلاعب بالادلة.

تكرار أنماط الفظائع: تشير الأدلة (الفيديو والصور والأقمار الصناعية) إلى أن أنماط الجرائم التي ارتكبت في دارفور 2003 بذات الوصف تكررت في الجنينة عام 2023 وفي الفاشر عام 2025، واماكن أخرى في دارفور مما يشكل عبئاً هائلاً على المحكمة في توثيق هذا السجل الضخم من “االفظائع ولانتهاكات” المستمرة على نحو متزايد وسريع، والتحدي هنا يكمن في عملية “حفظ الادلة واستمراريتها” لأمد طويل الى حين المحاكمة.

4/ نقص الموارد المالية والبشرية

تعاني المحكمة من نقص حاد في الموارد المالية يحد من قدرتها على القيام بمهامها في الملاحقة القضائية من اجراء التحقيقات والمحاكمات، ولا تسمح ميزانية المحكمة الحالية إلا بإجراء فقط عدد محدود من المحاكمات والتحقيقات سنوياً، وهو ما لا يتناسب مع حجم الجرائم المرتكبة في دارفور والتي وصفت بأنها “جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب” هذا اضافة الى الجرائم المرتكبة في اماكن أخرى من العالم.

التمويل: تعاني المحكمة من فجوات تمويلية مقارنة بحجم القضايا المعقدة التي تفتحها، مما يحد من قدرتها على إجراء تحقيقات ميدانية معمقة.

وفي دعوة عاجلة لدعم أوسع من المجتمع الدولي : طالبت نائبة المدعي العام دعم إضافي للمحكمة من مجلس الأمن والدول الأعضاء، وأكدت أن موارد المكتب غير كافية مقارنة بحجم الجرائم المزعومة، ومع استمرار النزاع، تزداد الحاجة لفرق تحقيق متخصصة لتحليل الكم الهائل من الأدلة الرقمية (مقاطع الفيديو التي يصورها الجناة لأنفسهم وهم يحتفلون بالإعدامات) مما يتطلب دعم مالي اوسع وعاجل لمجابهة التحديات الماثلة في التحقيقات والمحاكمات وفي تنفيذ الاوامر القضائية في التعويضات، هنالك انتقادات واسعة حول المحاكمات التي تمت بمعاقبة الجناه فقط دون اصدار أوامر بتعويض الضحايا كما هو الحال في “قضية على كوشيب” وانشاءالله سوف نفصل ذلك في الحلقة القادمة عندما نتحدث عن تقييم اداء المحكمة ككل، فقط نوضح هنا، من حيث المبدأ بانه توجد هناك هيئة، يجب ان يفعل دورها في هذا الصدد، وتسمى “صندوق ائتمان الضحايا” هو هيئة مستقلة، ولكن مرتبطة بالمحكمة الجنائية الدولية تم إنشاؤها بموجب نظام روما الأساسي بهدف جعل العدالة الجنائية ليست، فقط إدانة الجناة بل أيضًا تعويض الضحايا الذين تأثروا بأشد الجرائم الدولية (مثل الحرب، الجرائم ضد الإنسانية، الإبادة الجماعية)، فهدفه ليس فقط العقاب، بل الجبر والتعويض والشفاء، فيمكن أن يدعم ضحايا دارفور قانونيًا — خصوصًا حينما تصدر المحكمة أوامر تعويض بعد الادانة، وكذلك يمكن أن يقدم دعمًا مبدئيًا أو مساعدات مباشرة للأفراد والمجتمعات المتضررة حتى قبل انتهاء الإجراءات القضائية وصدور القرار النهائي بالحكم.

الولاية القانونية للصندوق: يستند الصندوق على المادة 79 من نظام روما الأساسي، التي تسمح للمحكمة بأن تنفذ أوامر التعويض التي تصدرها المحكمة عن طريق الصندوق، خصوصاً حينما يكون المدان غير قادر ماليًا على الدفع مباشرة، وتشمل هذه الأوامر عادةً خطط تنفيذ يشارك فيها الضحايا أنفسهم لضمان احترام حقوقهم. مثال حديث لذلك هو قضية دومينيك أونغوين في أوغندا حيث أصدر القضاة أمرًا بالتعويض بمبلغ إجمالي (52.4) مليوم يورو لصالح نحو (40-50) ألف ضحية لتغطي تعويضات مالية وبرامج صحية واجتماعية

دور المجتمع الدولي وتمويل الصندوق : الصندوق يعتمد على المساهمات الطوعية من الدول، منظمات المجتمع المدني، وحتى الأفراد، فمثلاً، دولة سويسرا قدمت مساهمة مالية هامة لدعم أعمال الصندوق بهدف تمكين تنفيذ أوامر التعويض ومشاريع اعادة التأهيل، فنقص الموارد المالية والبشرية واحدة من التحديات الكبرى التي تقف عائق امام جهود المحكمة الجنائية الدولية في تحقيق العدالة، مالم يطلع المجتمع الدولي بمسؤولياته في دعم المحكمة بسخاء، حتى تتخطى هذه التحديات الماثلة، وتخلص هذه الدراسة إلى أن مأزق المحكمة الجنائية الدولية في دارفور ليس استثناءً، بل تعبيرًا عن أزمة أعمق في نظام العدالة الجنائية الدولية نفسه، ان تجاوز هذا المأزق يتطلب بجانب الدعم المالي واللوجستي ايضا الدعم الفني والقانوني والسياسي، كما تشير اطروحات الدكتور محمود شريف بسيوني في هذا الخصوص على ضرورة المواءمة بين الشرعية القانونية والفعالية التنفيذية، وتفعيل مبدأ التكامل بصورة موضوعية، و ضبط استخدام أنماط الإحالة، وإعادة مركزية الضحايا في مسار العدالة ، والى هنا نختم مقالنا اليوم على ان نلتقي في الحلقة القادمة والخاصة بتقييم اداء المحكمة وحتى ذلك الحين استودعكم الله

مصير قضية دارفور في المحكمة الجنائية الدولية فيما بعد محاكمة كوشيب

سنواصل ما انقطع من حديث في الحلقة القادمة، والي اللقاء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى