
في مشهد إنساني مفعم بالأمل رغم قسوة اللجوء، نظّمت مجموعة مناصرة قضايا اللاجئين فعالية معايدة بمناسبة عيد الفطر المبارك لأطفال اللاجئين السودانيين في معسكر E الجديد – فكتوريا بمنطقة بِديبيدي وذلك في ثالث أيام العيد، وسط حضور واسع من الأطفال وأسرهم.
وجاءت الفعالية تحت شعار “عشان عيون أطفالنا ما تذوق الهزيمة”، في رسالة إنسانية عميقة تؤكد على أهمية زرع الفرح في نفوس الأطفال، رغم الظروف الصعبة التي يعيشونها داخل مخيمات اللجوء.
وشهدت المناسبة أجواءً احتفالية مميزة، حيث ارتسمت الابتسامات على وجوه الأطفال، وتعالت ضحكاتهم في لحظات نادرة من الفرح، عكست تعطشهم للحياة الطبيعية والأمان. كما تخللت الفعالية أنشطة ترفيهية وتوزيع هدايا، في محاولة لرسم البهجة وإعادة جزء من الطفولة التي أنهكتها الحرب والنزوح.
وأكد منظمو الفعالية أن هذه المبادرة تأتي في إطار دعم الصحة النفسية للأطفال وتعزيز روح التضامن المجتمعي، مشيرين إلى أن إدخال الفرح إلى قلوب الصغار يُعد خطوة أساسية في مواجهة آثار الحرب، وبناء جيل قادر على تجاوز المحن.
وتقدمت المجموعة بالشكر لكل الجهات والأفراد الذين ساهموا في إنجاح هذه المبادرة، مؤكدين أن مثل هذه الجهود تعكس روح التكافل والتعاضد بين أبناء المجتمع السوداني في المهجر.
ويعيش آلاف اللاجئين السودانيين في معسكرات أوغندا أوضاعًا إنسانية صعبة، في ظل استمرار النزاع داخل البلاد، ما يجعل مثل هذه المبادرات الإنسانية بمثابة بصيص أمل يخفف من وطأة الواقع، ويعيد رسم الابتسامة على وجوه الأطفال… ولو لبرهة.




