
مؤتمر برلين يعيد السودان للواجهة… ونداء أممي لتمويل عاجل ووقف القتال
متابعات
أعرب نائب مدير برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، كارل سكاو، عن أمله في أن يسهم مؤتمر برلين الدولي المرتقب في إعادة الحرب في السودان إلى صدارة الأجندة الدبلوماسية العالمية، وسط تفاقم غير مسبوق للأزمة الإنسانية.
ومن المقرر أن تستضيف ألمانيا، بالشراكة مع الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، المؤتمر الدولي حول السودان في العاصمة برلين يوم الأربعاء المقبل.
وقال سكاو في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن المؤتمر يمثل فرصة حاسمة لتعزيز الاستجابة الإنسانية في بلد تمزقه الحرب منذ أبريل 2023، مؤكدًا أن حجم الاحتياجات يفوق بكثير التمويل المتاح.
وبحسب الأمم المتحدة، لم يتم تمويل خطة الاستجابة الإنسانية للسودان خلال العام الماضي سوى بنسبة 40% فقط، ما خلّف فجوة تُقدّر بنحو 2.2 مليار يورو، وترك ملايين المحتاجين دون مساعدات أساسية.
ودعا سكاو المانحين إلى تجاوز مرحلة التعهدات إلى التنفيذ الفعلي، قائلاً إن المطلوب “تمويل أكبر، وإمدادات أكثر استدامة، وقدرات ميدانية أوسع”، مشددًا على أن برنامج الأغذية العالمي يمتلك الخبرة اللازمة لكنه يواجه تحديين رئيسيين: الوصول الآمن إلى مناطق النزاع، وتوفير التمويل الكافي.
كما أشار إلى أن مؤتمر برلين قد يشكل نافذة لدفع جهود التهدئة، مؤكدًا الحاجة الملحة إلى وقف القتال وفتح مسار سياسي نحو السلام، مضيفًا: “في نهاية المطاف، يجب أن تصمت الأسلحة”.
ويشهد السودان حربًا دامية منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، في نزاع وصفته الأمم المتحدة بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم، مع نزوح نحو 12 مليون شخص، وتهديد نصف السكان بخطر الجوع.




