اخبار السوداناخبار المنظماتتحليلات وتقارير

تقرير: كارثة إنسانية في شرق دارفور: وفيات أطفال بسوء التغذية ونداءات استغاثة من معسكر النخيل

📍 متابعات: الضعين – ولاية شرق دارفور

يوثق مقطع فيديو متداول مناشدة إنسانية عاجلة أطلقها أحد قيادات معسكر النخيل، التابع لوحدة خزان جديد الإدارية بولاية شرق دارفور، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة تهدد حياة مئات النازحين داخل المعسكر.

وبحسب ما ورد في المناشدة، شهد المعسكر خلال شهر أبريل الجاري ظهور حالات حادة من سوء التغذية وسط الأطفال، ما أدى إلى وفاة ما بين 12 إلى 13 طفلًا، في مؤشر خطير على تدهور الوضع الصحي والغذائي داخل المعسكر.

وأشار مسؤول المعسكر إلى انعدامٍ شبه كامل للمياه والغذاء، مؤكدًا أن السكان يواجهون ظروفًا قاسية مع غياب أبسط مقومات الحياة. كما تم تسجيل حالات إصابة بمرض الحصبة، ما يزيد من تعقيد الوضع الصحي في ظل غياب الخدمات الطبية والأدوية.

نداء استغاثة من داخل المعسكر

وفي تصريح للعمدة “أبو بكر خميس” المسؤول داخل المعسكر، أوضح أن

“سوء التغذية بلغ مستويات خطيرة، وعدد الوفيات اقترب من 12 إلى 13 حالة داخل معسكر النخيل”، مضيفًا أن المعسكر يفتقر بشكل كامل إلى الغذاء والمياه، الأمر الذي أدى إلى تفشي الأمراض بين السكان، خاصة الأطفال.

وأكد أن “عدم توفر الغذاء أصبح سببًا مباشرًا في انتشار المرض”، مشيرًا إلى غياب الخدمات الصحية، حيث لا توجد مراكز علاجية فعالة، كما أن الكوادر الطبية تفتقر إلى الأدوية الأساسية.

ووجّه العمدة، نداءً عاجلًا إلى جميع الجهات الإنسانية والمنظمات الدولية، داعيًا إلى التدخل السريع لإنقاذ حياة الأطفال ومنع تفاقم الكارثة.

كما أشاد بدور المبادرات النسوية، خاصة “خُرفة التواري النسوية”، التي قال إنها ظلت تقدم الدعم منذ تأسيس المعسكر، رغم محدودية الإمكانيات.

دعوات لتدخل عاجل

في السياق ذاته، أطلقت منظمة مناصرة ضحايا دارفور ومنظمة الأمل والملاذ للاجئين نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى كافة المنظمات المحلية والإقليمية والدولية، دعت فيه إلى التدخل الفوري لتوفير الغذاء والمياه والخدمات الصحية داخل المعسكر.

وحذرت المنظمتان من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى ارتفاع عدد الوفيات، خاصة في ظل انتشار الأمراض وسوء التغذية بين الأطفال، داعيتين إلى تحرك عاجل لتدارك الوضع قبل خروجه عن السيطرة.

 خلاصة المشهد:
معسكر النخيل يقف اليوم على حافة كارثة إنسانية صامتة… أطفال يموتون بصمت، ونداءات تتصاعد في فراغ. الكرة الآن في ملعب المنظمات الإنسانية إما تدخل سريع، أو المزيد من الأرواح التي تُفقد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى