
مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان يعرب عن قلقه البالغ إزاء تصاعد النزوح في ولاية النيل الأزرق
متابعات
أعرب مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء الارتفاع الحاد في أعداد النازحين داخلياً بولاية النيل الأزرق، وسط تدهور إنساني متفاقم ناجم عن استمرار النزاع المسلح في السودان.
وكشفت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، في بيان صادر الثلاثاء 12 مايو 2026، عن نزوح نحو 49,512 فرداً يمثلون 9,899 أسرة في مختلف أنحاء الولاية خلال الفترة الممتدة من 11 يناير إلى 4 مايو 2026. ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 77% مقارنة بالتحديث السابق الصادر في 2 أبريل 2026.
وبحسب البيان، سجلت ثلاث محليات أعلى معدلات النزوح الجديد، وهي: **الكرمك** (18,905 نازحين)، و**باو** (18,722 نازحاً)، و**قيسان** (11,885 نازحاً). أما على صعيد مناطق الاستضافة، فقد استقبلت محلية الدمازين أكبر عدد من النازحين بواقع 25,630 نازحاً، تلتها محليات باو وقيسان والروصيرص والكرمك وود الماحي والتضامن.
وأفاد التقرير بأن 78% من النازحين الجدد لجأوا إلى مواقع تجمع غير رسمية، فيما استضافت المدارس والمباني العامة 13% منهم، واستقرت نسبة 9% لدى عائلات مضيفة.
تأثير غير متكافئ على الفئات الضعيفة
أبرز التقرير أن النساء والفتيات يشكلن نحو 57% من إجمالي النازحين، بينما يمثل الأطفال دون سن الثامنة عشرة ما يقارب 46% من المتضررين، مما يعكس عمق التأثير الإنساني على الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع.
وقال مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان في بيان له: “إن التوسع المستمر في حركة النزوح، وغياب الحماية الكافية للمدنيين، يفاقمان من الأزمة الإنسانية في ولاية النيل الأزرق، ويهددان الأوضاع المعيشية والصحية لآلاف الأسر المتضررة”.

وجدد المرصد دعوته للمنظمات الدولية والجهات الإنسانية إلى تكثيف الاستجابة الطارئة، وتوفير الحماية والمساعدات الإنسانية العاجلة للنازحين، مع التأكيد على ضرورة العمل الجاد لوقف الانتهاكات التي تؤدي إلى النزوح القسري للمدنيين.



