كلمة العدد ٥٥
في وقتٍ تتسارع فيه وتيرة الأحداث وتتعمق فيه المأساة الإنسانية في السودان، تواصل صحيفة “أصوات الضحايا” أداء رسالتها المهنية والإنسانية، حاملةً صوت المدنيين الذين أنهكتهم الحرب، ونافذةً تنقل للعالم حقيقة ما يجري بعيداً عن الضجيج السياسي والتضليل الإعلامي.
يأتي هذا العدد ليضع بين أيدي قرائنا صورةً صادقةً لحجم المعاناة التي يعيشها سكان دارفور ومناطق النزاع، حيث تتفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي، وتتراجع فرص الحصول على الخدمات الأساسية، بينما تستمر الانتهاكات التي تطال المدنيين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، في ظل غياب المساءلة واستمرار الإفلات من العقاب.
كما نسلط الضوء على التداعيات الخطيرة للكوارث الطبيعية التي زادت من معاناة النازحين واللاجئين، بعد أن دمرت السيول والأمطار الغزيرة منازل وممتلكات آلاف الأسر، لتضاعف من حجم الاحتياجات الإنسانية في وقت تتراجع فيه الاستجابة الدولية بصورة مقلقة.
وفي هذا العدد، نتابع أيضاً قضايا تجنيد الأطفال، والاعتقالات التعسفية، والأوضاع الاقتصادية المرتبطة باقتصاد الحرب، إلى جانب نداءات الاستغاثة التي يطلقها المواطنون والمعلمون والنازحون، بحثاً عن حياة كريمة تحفظ لهم حقوقهم الأساسية.
إننا في صحيفة “أصوات الضحايا” ومنظمة مناصرة ضحايا دارفور نؤمن بأن الصحافة الحرة ليست مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل هي مسؤولية أخلاقية ورسالة إنسانية للدفاع عن الحقيقة، وإيصال أصوات الضحايا إلى كل المنابر المحلية والإقليمية والدولية.
نجدد دعوتنا إلى المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية والحقوقية، للتحرك العاجل من أجل حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم جهود العدالة والمساءلة، حتى ينعم السودان بالأمن والسلام والكرامة التي يستحقها شعبه.
هيئة التحرير
صحيفة أصوات الضحايا













