”قوى إعلان المبادئ” تعتذر عن مشاركة “الخماسية” اجتماعات أديس أبابا وتُطالب بتصحيح مسار العملية السياسية
متابعات أصوات الضحايا
أعلنت “قوى إعلان المبادئ السوداني – نحو بناء وطن جديد”، اليوم الثلاثاء، رسمياً اعتذارها عن عدم المشاركة في الاجتماع التشاوري الاستكشافي الذي دعت إليه الآلية الخماسية الدولية والإقليمية، والمزمع عقده في مقر الاتحاد الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا في 31 يوليو الجاري.
وأرجعت القوى المدنية والديمقراطية السودانية موقفها، في بيان صحفي صادر عنها اليوم، إلى وجود اختلالات إجرائية ومفهومية جوهرية في تصميم العملية السياسية، مؤكدة أن قرار الاعتذار لا يُعد انسحاباً من الجهود الدولية أو رفضاً للحوار، بل خطوات لتصحيح المسار لضمان إطلاق عملية سياسية شاملة وشفافة ذات ملكية سودانية خالصة.
إخلال إجرائي وتجاوز للملاحظات
وأوضح البيان أن الدعوة الصادرة عن الآلية الخماسية (تضم الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، إيغاد، جامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي) شابتها عيوب شكلية، حيث وُجّهت إلى ما سُمي بـ “منصة إعلان نيروبي”، مشيرة إلى أن هذا الإعلان ليس تحالفاً سياسياً وإنما إطار تنسيقي لكتلة مدنية رافضة للحرب، وأن النهج السابق كان يعتمد على توجيه الدعوات للتنظيمات الموقعة بشكل مستقل.
كما انتقد البيان تجاهل الآلية الخماسية للملاحظات والتحفظات الجوهرية التي قدمتها “قوى إعلان المبادئ” حول اجتماع 3 يونيو الماضي، وعدم الاستجابة لمطالباتها المتكررة بعقد لقاء لتقييم التجربة السابقة ومعالجة أوجه القصور قبل الانتقال إلى ترتيبات ودعوات جديدة.
شروط وضوابط العملية السياسية
وشددت القوى السودانية على أن أي عملية سياسية لا تضع في أولوياتها وقف الحرب، واستعادة النظام الدستوري، وإقامة حكم ديمقراطي مستدام تُعد محاولة لتكريس الأمر الواقع وإطالة أمد الصراع. ودعت إلى التمسك بالضوابط التالية:
- الملكية الوطنية: أن يتولى السودانيون بأنفسهم صياغة الأجندة، وتحديد الأطراف، ورسم مسارات العملية السياسية.
- إبعاد المؤتمر الوطني: استبعاد “المؤتمر الوطني” والحركة الإسلامية التابعة له وواجهاتهما من الاستحقاق السياسي.
- الدور الإقليمي والدولي: تقزيم دور الآلية الخماسية والمجتمع الدولي في حدود التسهيل والدعم دون الإملاء.
- لجنة تحضيرية مستقلة: تشكيل لجنة تحضيرية عبر تشاور سوداني خالص لإدارة الملفات الجوهرية وتحديد مكان وزمان الاجتماعات.
انفتاح على الحوار ومطالبة بالمراجعة
واختتمت “قوى إعلان المبادئ السوداني” بيانها بتجديد المطالبة بعقد اجتماع مباشر مع الآلية الخماسية لمراجعة وتقييم المسار السابق ومناقشة التحفظات المطروحة. وأكدت في الوقت ذاته انفتاحها التام على كافة الجهود السياسية الجادة التي تلتزم بمبادئ الشمول، والشفافية، والملكية الوطنية، للوصول إلى سلام عادل ومستدام يُنهي معانات الشعب السوداني ويُعيد بناء دولة المواطنة وسيادة القانون.




