
أوضاع إنسانية كارثية في معسكر “السلام (أ)” بشرق دارفور.. منظمتان حقوقيتان تطلقان نداء استغاثة عاجلاً للمجتمع الدولي
خزان جديد
استكمالاً للنداء الإنساني العاجل الذي أطلقته منظمة مناصرة ضحايا دارفور بالتعاون مع منظمة الأمل والملاذ، كشفت المتابعات الميدانية الدقيقة داخل معسكر “السلام (أ)” بوحدة خزان جديد الإدارية عن أبعاد جديدة للأزمة الإنسانية الآخذة في التفشي، وسط غياب تام لتدخلات المنظمات الدولية حتى اللحظة.
وأفاد التقرير الميداني المتواصل من داخل المعسكر بأن شريحة النساء والأطفال تصدرت المشهد الكارثي، إذ تشير الشهادات الموثقة إلى أن نسبة كبيرة من الأسر داخل المعسكر باتت تُدار بالكامل بواسطة النساء والأرامل اللائي فقدن أزواجهن وعائليهن خلال العمليات العسكرية الأخيرة، مما جعلهن يعتمدن على طرق بدائية للحصول على القوت اليومي في ظل انعدام فرص العمل وشلل الأنشطة الاقتصادية بالمنطقة.
غياب الرعاية الصحية وتفاقم أزمة النساء
وسجل الفريق الميداني تدهوراً خطيراً في البيئة الصحية داخل المعسكر، حيث أدى الانقطاع التام للمستلزمات الطبية والصحية إلى انتشار الإصابات والأمراض بين الأطفال وكبار السن. وعلى نحو أشد قسوة، يواجه قطاع الفتيات والنساء صعوبات بالغة جراء انعدام الفوط الصحية و”حقائب الكرامة”، مما أجبر الكثير منهن على استخدام وسائل غير صحية تشكل خطراً مباشراً على صحتهن والسلامة الجسدية والنفسية، وسط تجاهل تام للاحتياجات الخاصة بالمرأة في ظروف النزوح.
حرمان تعليمي يهدد مستقبل الأطفال
وفضلاً عن فجوة الغذاء والرعاية الصحية، يواجه المئات من أطفال المعسكر خطر التسرب النهائي من التعليم، بعد أن عجزت الأسر الأرملة عن دفع المصروفات الدراسية وتوفير الزي والكراسات لتعليم أبنائها. وتواجه المؤسسات التعليمية المحدودة في وحدة خزان جديد ضغطاً كبيراً دون وجود أي دعم يذكر لكفالة الطلاب النازحين أو إعفائهم من الرسوم.
تجديد النداء الإنساني
وعلى ضوء هذه التطورات، تجدد منظمة مناصرة ضحايا دارفور ومنظمة الأمل والملاذ مناشدتهما العاجلة لكل من:
* وكالات الأمم المتحدة (OCHA, UNICEF, UNHCR): بسرعة تسيير قوافل إغاثية عاجلة تشمل الطرود الغذائية والمستلزمات الطبية.
* المنظمات المهتمة بقضايا المرأة: لتوفير الحقائب الصحية وحقائب الكرامة بشكل عاجل للنساء والفتيات داخل المعسكر.
* المؤسسات التعليمية والجهات الخيرة: لتبني برنامج كفالة دراسية لأطفال الضحايا والأيتام في معسكر السلام (أ) لضمان استمرارهم في المدارس.
تؤكد المنظمتان التزامهما التام بمتابعة الوضع الميداني لنقل صورة المعاناة الحقيقية، وتحثان كافة وسائل الإعلام والفاعلين في المجال الإنساني على تسليط الضوء على هذه الكارثة المنسية في شرق دارفور.



