7 ملايين نازح في دارفور على حافة الانهيار الإنساني جراء الجوع والأوبئة
متابعات
حذّرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بالسودان من وصول الأوضاع الإنسانية في مخيمات دارفور إلى مستوى تجاوز حدود الاحتمال البشري، مؤكدةً أن أكثر من 7 ملايين نازح يعيشون على حافة الانهيار الإنساني الكامل، وسط تفشٍّ واسع للأوبئة وارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية.
وأوضح المتحدث باسم المنسقية، آدم رجال، في حوار أجرته معه الصحفية نشوة أحمد الطيب لصحيفة “العودة”، أن المخيمات تعاني من حرمان بنيوي في مياه الشرب النظيفة وخدمات الصرف الصحي، مشيراً إلى أن تدمير مصادر المياه بواسطة الطائرات المسيّرة حوّل المياه إلى “سلاح حرب”، وساهم بشكل مباشر في تفشي أمراض الكوليرا، التيفوئيد، الملاريا، والحصبة، إلى جانب سوء التغذية الحاد.
قفزات قياسية في الأسعار وسوء التغذية
وكشف رجال عن زيادة في أسعار الحبوب والغذائيات بلغت نسبتها نحو 300%؛ حيث قفز سعر “مد” الدخن والذرة من 4000 جنيه سوداني ليصل إلى ما بين 15,000 و18,000 جنيه. وأرجع هذا الارتفاع القياسي إلى انقطاع طرق الإمداد بسبب الحصار، وانهيار الموسم الزراعي، فضلاً عن التضخم واستغلال الأزمة من قبل بعض التجار، واستخدام الغذاء كسلاح ضغط على المدنيين من قبل الأطراف المتحاربة.
وفيما يتعلق بالفئات الأكثر هشاشة، أشار المتحدث باسم المنسقية إلى تسجيل نحو 4.2 مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد في السودان، من بينهم أكثر من 825 ألف طفل دون سن الخامسة مصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم، بزيادة قدرها 7% مقارنة بالعام الماضي.
مطالبات بتدخل دولي عاجل
ورداً على التشكيك في صحة البيانات الصادرة عن المنسقية، أكد رجال أن الأرقام المعلنة هي “أقرب صورة للواقع الميداني”، مشدداً على أن الواقع على الأرض لا يحتاج إلى جدل، بل إلى تحرك فوري لإنقاذ الأرواح.
ودعا المتحدث باسم المنسقية المنظمات الدولية والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي إلى التدخل العاجل عبر فتح ممرات إنسانية آمنة، ووقف القتال، وزيادة التمويل الإنساني لمواجهة الكارثة. واختتم حديثه بوجّه رسالة للمجتمع الدولي شدد فيها على أن “الصمت ليس حياداً بل مشاركة غير مباشرة في استمرار المأساة”، داعياً إلى عدم ترك الضحايا أسرى للنسيان أو جعل الجغرافيا معياراً لقيمة الإنسان.




