اخبار السوداناخبار المنظمات
أخر الأخبار

تدريب متخصص لمجتمع اللاجئين السودانيين بمنطقة سيتا-موكونو في مشروع الطاقة الشمسية

سيتا،، ريم محمد عبد الله

قدمت منظمة MUKOBADI وكلية YMCA، بدعم وتمويل من الاتحاد الأوروبي عبر منظمة Enable، وبالتنسيق مع مكتب لجنة مجتمع اللاجئين السودانيين في سيتا–موكونو، برنامجًا تدريبيًا متخصصًا في مجال الطاقة الشمسية، استهدف 130 شابًا وشابة من مجتمع اللاجئين السودانيين في المنطقة.

ويهدف البرنامج إلى إكساب المشاركين مهارات مهنية وتقنية في مجال الطاقة المتجددة، وفتح فرص جديدة أمام الشباب والشابات للدخول إلى سوق العمل وتوفير مصادر دخل، في ظل محدودية فرص العمل المتاحة للاجئين.

وقال الدكتور الهادي أحمد صالح، أمين العلاقات الخارجية في مجتمع اللاجئين السودانيين في سيتا والمنسق العام للبرنامج، إن الدراسة الفعلية للبرنامج بدأت في فبراير من العام الجاري، موضحًا أن البرنامج يجمع بين التدريب النظري والعملي.

وأشار الهادي إلى أن التدريب العملي في مركز التدريب بمنطقة باجو قد انتهى، وتم توزيع المتدربين والمتدربات إلى مجموعات وفقًا للتخصصات المختلفة في برنامج الطاقة الشمسية، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة التدريب الميداني.

وأضاف أن المشاركين، عقب إكمال التدريب الميداني، سيكونون مؤهلين للجلوس للامتحانات النهائية، مبينًا أن الشهادة ستكون من البورد اليوغندي، وهي شهادة تؤهل الخريجين والخريجات للعمل في مجال تخصصهم داخل أوغندا، كما يمكن أن تفتح أمامهم فرصًا للعمل خارج البلاد.

وأوضح الهادي أن البرنامج كان في بدايته مخصصًا بصورة أساسية للشابات والأمهات، بهدف إكسابهن مهارات جديدة يمكن أن تساعدهن في كسب العيش وتحسين ظروفهن الاقتصادية، إلا أن القائمين على البرنامج تمكنوا من إقناع الجهات المنظمة بتخصيص حصة للرجال أيضًا، باعتبارهم يتحملون مسؤوليات أسرية ويحتاجون بدورهم إلى فرص لاكتساب المهارات المهنية ومصادر الدخل.

تخصصات ومحاور التدريب

يتضمن برنامج التدريب عددًا من التخصصات والمحاور المرتبطة بالطاقة الشمسية، من بينها:

1. صيانة وتركيب منظومة الطاقة الشمسية.

2. التطبيقات التقنية للطاقة الشمسية في تشغيل مضخات المياه.

3. تكنولوجيا سخانات المياه الشمسية.

4. تطوير وتحديث المواقد الحرارية (Cook Stove).

5. ريادة الأعمال واستراتيجيات الاستثمار في قطاع الطاقة الشمسية.

وتتيح هذه التخصصات للمشاركين التعرف على الاستخدامات المختلفة للطاقة الشمسية، إلى جانب الجانب التقني المرتبط بالتركيب والصيانة، والجانب الاقتصادي المتعلق بريادة الأعمال والاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة.

المتدربون: فرصة لاكتساب مهارات وفتح أبواب جديدة للعمل

وقال نزار زكريا أحمد، أحد المتدربين في برنامج الطاقة الشمسية، إنه بدأ التدريب وهو متحمس للمشروع، خاصة أنه يمتلك خلفية سابقة في العمل بمنظومة الطاقة الشمسية، معتبرًا أن التدريب يمثل تكملة للمعلومات والخبرات التي يمتلكها.

وأشار نزار إلى أن البرنامج شهد إقبالًا كبيرًا من الشباب، في ظل عدم توفر فرص عمل كافية، ووجود وقت ومساحة كبيرة لدى كثير من الشباب، الأمر الذي جعل التدريب يمثل فرصة مهمة ودعمًا قويًا لهم لاكتساب مهارات جديدة يمكن الاستفادة منها مستقبلًا.

وفي المقابل، أوضح أن التدريب واجه بعض التحديات، من بينها نقص المعدات والمواد المستخدمة في التدريب مقارنة بالمركز الرئيسي في منطقة موكونو، الأمر الذي أثر على الجانب العملي من التدريب.

وتمنى نزار أن تتاح في البرامج التدريبية القادمة مساحة أكبر للاندماج بين اللاجئين والمجتمع المضيف، بما يسمح بتبادل المعرفة والخبرات، والاستفادة من تجارب المشاركين المختلفة واكتساب مهارات جديدة.

من جانبها، قالت نوال عصمت، إحدى المتدربات في البرنامج، إن التسجيل شهد إقبالًا كبيرًا من الشابات، باعتبار أن التدريب يقدم فكرة جديدة ويفتح المجال أمامهن لدخول مجال كان يُنظر إليه لفترة طويلة باعتباره مجالًا خاصًا بالرجال.

وأشارت نوال إلى أن العمل في مجال الطاقة الشمسية كان يُنظر إليه، من الناحية الاجتماعية والمهنية، باعتباره حصرًا على الرجال، إلا أن مشاركة الشابات في البرنامج ساهمت في كسر هذا الحاجز وإثبات أن الإرادة والعزيمة يمكن أن تكونا عاملين أساسيين في نجاح الإنسان، بغض النظر عن نوع المجال.

وأوضحت أنها تلقت تدريبًا في تركيب منظومات الطاقة الشمسية وصيانتها، مؤكدة أنها تعتزم بعد إكمال التدريب دخول سوق العمل والاستمرار في تطوير مهاراتها وخبراتها في هذا المجال.

تحديات اللغة والإصرار على التعلم

وفي السياق ذاته، قال المتدرب ياسين بخيت ياسين إن برنامج التدريب كان تجربة جديدة بالنسبة له، مشيرًا إلى أنه واجه عددًا من الصعوبات خلال فترة التدريب، من بينها حاجز اللغة.

وأوضح ياسين أن الإصرار والرغبة في التعلم كانا الدافع الأساسي لتجاوز هذه التحديات والاستمرار في البرنامج والانخراط في التدريب، لافتًا إلى أنه اختار التخصص في مجال Water Pump، المرتبط باستخدام الطاقة الشمسية في تشغيل مضخات المياه.

ويرى ياسين أن مشروع الطاقة الشمسية يمثل مشروعًا مستقبليًا، متوقعًا أن يشهد القطاع إقبالًا متزايدًا خلال السنوات المقبلة، نظرًا لتجدد الطاقة الشمسية وتنوع استخداماتها في مجالات مختلفة، الأمر الذي يمكن أن يوفر فرصًا واسعة أمام الشباب الذين يكتسبون المهارات اللازمة للعمل في هذا المجال.

الطاقة الشمسية كفرصة للتمكين الاقتصادي

ويعكس البرنامج توجهًا نحو ربط التدريب المهني بفرص كسب العيش والاعتماد على المهارات، خاصة بالنسبة للشباب والشابات اللاجئين الذين يواجهون تحديات مرتبطة بمحدودية فرص العمل.

كما أن تنوع تخصصات التدريب، من تركيب وصيانة أنظمة الطاقة الشمسية إلى مضخات المياه وسخانات المياه والمواقد الحرارية، وصولًا إلى ريادة الأعمال والاستثمار، يمنح المشاركين فرصة للنظر إلى الطاقة الشمسية ليس فقط باعتبارها مجالًا تقنيًا، وإنما أيضًا كقطاع يمكن أن يوفر فرصًا للعمل وإطلاق المشروعات الصغيرة.

ومع انتقال المتدربين إلى مرحلة التدريب الميداني ثم الامتحانات النهائية، يتطلع المشاركون إلى الاستفادة من المهارات التي اكتسبوها وتحويلها إلى فرص عملية، بما يسهم في تحسين مصادر دخلهم وتعزيز قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم والمشاركة بصورة أكبر في سوق العمل والمجتمع المضيف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى