القوى المناهضة للحرب تعلن موقفها المشترك: رفض لحوار البرهان ومطالبة بعملية سلام من ثلاثة مسارات
متابعات
أعلنت قوى سودانية مناهضة للحرب غير مصطفة مع أطراف النزاع، اليوم، وثيقة “الموقف المشترك” في ختام اجتماع تشاوري عُقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، رافضةً دعوة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان لما سُمي “الحوار السوداني-السوداني”، واصفةً إياها بأنها “حوار تضليلي” لا يرقى إلى عملية سلام حقيقية.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن قوى إعلان المبادئ السوداني وحزب المؤتمر الشعبي وحزب الأمة، إلى جانب منظمات مجتمع مدني وشبكات نسوية وشبابية وشخصيات عامة من مفكرين وأكاديميين.
وحددت الوثيقة خمسة أسباب لرفض دعوة البرهان، أبرزها أنها تُعقد داخل مناطق سيطرة طرف واحد من أطراف الحرب، ما يمنح شرعية سياسية لواقع تقسيم السودان، وأنها صادرة من طرف حرب يتحكم بتوقيتها ومكانها وأجندتها، ولا ترتبط بوقف إطلاق النار أو معالجة الكارثة الإنسانية. كما اعتبرت أن الدعوة تسعى لإضفاء شرعية على الحكم العسكري منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021، وتكرس اختطاف الدولة بواسطة عناصر النظام البائد المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية.
وفي المقابل، طرحت القوى رؤية بديلة تقوم على “عملية سلام متكاملة” من ثلاث مسارات متزامنة: مسار إنساني لحماية المدنيين وفتح ممرات المساعدات، ومسار لوقف إطلاق النار عبر هدنة فورية تمهد لوقف دائم، ومسار سياسي يعالج جذور الحروب السودانية المتكررة.
واشترطت الوثيقة تهيئة المناخ قبل بدء العملية عبر إقرار هدنة إنسانية فورية، وإطلاق سراح المعتقلين، وضمان حرية الحركة وعودة النازحين واللاجئين، وإلغاء القيود على الحريات والعمل المدني.
وشددت على أن المسار السياسي “شأن مدني بامتياز”، مطالبةً بقصر مشاركة القوات المسلحة وقوات الدعم السريع على المسارين الإنساني ووقف إطلاق النار، مع استثناء المؤتمر الوطني المحلول وحركته الإسلامية وواجهاتهما من أي عملية سياسية.
وفيما يتعلق بالوساطات، اعتبرت الوثيقة خارطة طريق الرباعية الصادرة في 12 سبتمبر 2025 “المرجعية الأفضل” لعملية السلام، مؤكدة استعدادها للتعاطي الإيجابي مع الآلية الخماسية شريطة الملكية السودانية الكاملة للقرار واستثناء قوى النظام البائد. كما دعت إلى توحيد جهود الرباعية والخماسية والترويكا في إطار منسق واحد.
وختمت الوثيقة بنداء إلى السودانيين في الداخل والمنافي لرفض الحرب وخطاب الكراهية، والمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار وبحقوق الحياة والعودة والعدالة، مؤكدة أن “مستقبل السودان لا يقرر بمنطق الغلبة والسلاح”.




