اخبار السوداناخبار المنظماتتحليلات وتقارير
أخر الأخبار

مبادرة سكة تسامح صناعة(فسحة) من الامل (١)

مقال بقلم /الطاهر اسحق الدومة

 

aldoomaaltahir@gmail.com

 

مبادرة سكة تسامح: صناعة (فسحة) من الأمل (1)

كافة الأديان، مع اختلاف الأزمنة والأمكنة والشعوب، مصدرها واحد، أخضعت من آمن بها من الشعوب والأمم لتعاليمها وقيمها، بالطبع مع اختلاف البيئة الثقافية والاقتصادية لكل شعب أو أمة من الأمم…

والدين الإسلامي عندما نزل بالوحي على الرسول محمد (ص)، في البدء كان قد اعتنقه العرب وقليل من غيرهم، ولكن مع مرور الزمن تدافعت شعوب وأمم ذات ألوان وألسن مختلفة في اعتناقه؛ لأنه لم يكن للدين الإسلامي في نصوصه ما يدعو للعنف إلا في حدود الدفاع عن العرض والنفس، ولم يتم فرضه قسريًا للبشر أو غير البشر: (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)، أي حرية الاعتقاد من عدمه، خيار…

ولكي تكتمل صورة الدين عند البشر، وصف الخالق الرسول محمد (ص) بقوله: (وإنك لعلى خلق عظيم)، وأكدها الرسول بقوله: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، وقوله: «أدبني ربي فأحسن تأديبي».. ذلك كله ليتضح أن الهدف الرئيسي من كافة الأديان، وخاصة الإسلام كخاتم للأديان، هو الدعوة والحفاظ على القيم والأخلاق الرفيعة التي تجمل حياة الناس وتنقيها من دنس وشرور الأنفس وخزعبلات الشياطين…

فالشرك بالله سلطة جنبها الخالق كخطيئة يحاسب بها البشر أو غيرهم بنفسه. كان ذلك واضحًا في حواره مع إبليس، حيث تركه وشأنه ومن تبعه فقط، وعدهم بقوله: (والحق والحق أقول لأملأن جهنم منك ومن من تبعك منهم أجمعين)، ليكون التعامل والتسامح والتراضي هو الأصل بين البشر في الأرض… ومن ثم تسهل طبيعة الاستخلاف للإنسان في الأرض.

قال تعالى:

(إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر).

فالصالحات من الأعمال، والتواصي على الحق والصبر، كلها تنتمي للقيم التي ينبغي للإنسان أن يعمل بها…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى