اخبار السوداناخبار المنظماتتحليلات وتقارير
أخر الأخبار

"محامو الطوارئ" تدين استهداف شاحنات الأغذية العالمي في جنوب كردفان وتطالب بتحقيق دولي

متابعات

أدانت مجموعة محامو الطوارئ، الهجوم الجوي الذي استهدف شاحنتين تابعتين لبرنامج الأغذية العالمي خارج مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، يوم 30 أغسطس الماضي، أثناء نقلهما مساعدات غذائية إلى كادوقلي، مما أسفر عن تدمير أكثر من 50 طناً من المواد الغذائية، تكفي لإطعام نحو 5,800 شخص لمدة شهر.

أكدت المجموعة، في بيان صحفي، أن الشاحنتين كانتا تحملان بوضوح علامات وأعلام برنامج الأغذية العالمي والأمم المتحدة، مما يجعل استهدافهما عملاً متعمداً وصريحاً ضد العمل الإنساني، وتهديداً مباشراً لحياة المدنيين، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية وتفشي الجوع في السودان، وامتداداً لهجمات سابقة استهدفت المساعدات والقوافل الإنسانية في مناطق النزاع.

وأشارت المجموعة إلى أن الأزمة تتفاقم بفعل العوائق التي تفرضها أطراف النزاع أمام وصول المساعدات، ومحاولات التحكم فيها أو منع وصولها إلى المدنيين، مما يحوّل الغذاء إلى أداة من أدوات الحرب. وشددت على أن تعمد استهداف المساعدات الإنسانية وحرمان المدنيين من الغذاء والضروريات اللازمة لبقائهم يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية تستوجب المساءلة، وانتهاكاً صريحاً لحق المدنيين في الحياة.

أشادت مجموعة محامو الطوارئ بجهود برنامج الأغذية العالمي والعاملين في المجال الإنساني، وأكدت ضرورة حمايتهم وتعزيز أمنهم ودعم عملياتهم، داعية المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده لتقديم المساعدات وضمان وصولها دون عوائق، في ظل تفشي الجوع وتزايد الاحتياجات الإنسانية، وتراجع الإنتاج الزراعي والحيواني وانخفاض هطول الأمطار، وما ينذر بكارثة عطش تتطلب استجابة عاجلة وواسعة.

طالبت المجموعة أطراف النزاع بإلغاء أي أوامر أو قرارات تقيد وصول الغذاء والمساعدات الإنسانية إلى المدنيين، والامتناع عن استخدام الغذاء أو المساعدات أداةً في النزاع أو وسيلةً لمعاقبة السكان أو إخضاعهم، وضمان وصولها إلى جميع المحتاجين دون تمييز أو عوائق.

كما طالبت بفتح تحقيق مستقل وفوري في هذه الجريمة والهجمات السابقة التي استهدفت المساعدات الإنسانية، وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

جددت مجموعة محامو الطوارئ دعوتها لحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مؤكدة أن استمرار استهداف المساعدات في الوقت الذي يموت فيه السودانيون جوعاً هو وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، ويتطلب موقفاً حازماً يضع حداً لهذه الانتهاكات الجسيمة التي ترقى إلى جرائم حرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى