مبادرة مدنية بالنيل الأزرق تنتقد تخصيص أموال التأمين الصحي لدعم العمليات العسكرية وتطالب بالشفافية
متابعات .. النيل الازرق
أبدت مبادرة المجتمع المدني بإقليم النيل الأزرق قلقها البالغ إزاء إعلان إدارة التأمين الصحي بالإقليم تقديم دعم مال وعيني لقيادة الفرقة الرابعة مشاة ولجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية.
وأكدت المبادرة، في بيان رسمي، احترامها للدور الخدمي لمؤسسات التأمين الصحي، مشددة في الوقت نفسه على أن استخدام هذه الموارد في أغراض عسكرية يثير مخاوف جدية، لكونها تتكون أساساً من استقطاعات منتظمة من أجور العاملين والموظفين لتأمين الخدمات العلاجية لهم ولأسرهم.
وأوضح البيان أن القطاع الصحي بالإقليم يعاني ظروفاً بالغة الصعوبة ونقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب تزايد الاحتياجات الإنسانية الناتجة عن الحرب والنزوح. وأشار إلى أن توجيه الموارد المخصصة للخدمات الأساسية نحو متطلبات الحرب يُشعر المواطنين بعبء مضاعف في ظل تدهور الأوضاع المعيشية.
وطالبت المبادرة إدارة التأمين الصحي والجهات المعنية بإعلان الشفافية حول الدعم المقدم، وشملت مطالبها ما يلي:
توضيح تفاصيل الدعم: بيان مصدر الدعم وقيمته وطبيعته.
- المرجعية القانونية: الكشف عن الأساس الإداري والقانوني والجهة التي أجازت هذا الصرف.
- المراجعة المستقلة: إخضاع أوجه إنفاق موارد التأمين الصحي لمراجعة مستقلة لضمان توجيه الأموال لأغراضها المخصصة.
واختتمت المبادرة بيانها بالتأكيد على أن حماية أموال المشتركين والموارد العامة ليست مسألة سياسية، بل مسؤولية أخلاقية ومؤسسية، مشددة على أن الأولوية في ظل الحرب يجب أن تُمنح لحماية حياة الإنسان وتوفير العلاج، لا لتوسيع دائرة الإنفاق العسكري على حساب الخدمات المدنية.




