فشل الموسم الزراعي يهدد بكارثة إنسانية في المحليات الشمالية لغرب كردفان
متابعات
أطلقت كل من منظمة “مناصرة ضحايا دارفور” ومنظمة “الأمل والملاذ للاجئين” نداءً إنسانياً عاجلاً، حذّرت فيه من تفاقم خطر الجوع وتدهور الأوضاع المعيشية والصحية بشكل حاد في المحليات الشمالية بولاية غرب كردفان، جراء فشل الموسم الزراعي وانحباس الأمطار، بالتزامن مع اتساع رقعة النزاع المسلح وتدهور الوضع الأمني.
وأفادت المنظمتان، بناءً على إفادات ميدانية وشهادات استُلمت من متطوعين وقيادات أهلية بتاريخ 12 سبتمبر الجاري، بأن الأزمة تضرب بشدة عدة مناطق ومحليات رئيسية، تتصدرها (ود بندة، النهود، غبيش، أبو زبد، الأضية، والخوي)، وهي مناطق يعتمد معظم سكانها على الزراعة المطربة والرعي كمصدر وحيد للعيش والأمن الغذائي.
وتشير التقديرات الميدانية إلى أن الجفاف وشح الأمطار تسببا في تلف المساحات المزروعة بنسبة بلغت نحو 90% في بعض المناطق، مما أدى إلى انهيار كامل لمصادر الدخل والقوت اليومي للآلاف من المجتمعات المحلية.
وترافق الجفاف مع موجة نزوح جديدة لـ 600 أسرة فرّت باتجاه منطقتي طويلة وأم درمان بحثاً عن الأمان والاحتياجات الضرورية. بالتوازي مع ذلك، شهدت الأسواق قفزات جنونية في أسعار السلع الأساسية وسط صعوبات بالغة في النقل وشح المعروض؛ إذ قفز سعر “ملوة العيش المطحونة” إلى 35,000 جنيه سوداني، بينما تجاوز سعر جوال الحبوب حاجز المليون جنيه.
وكشفت الإفادات عن وضع صحي وغذائي حرج يطال نحو 75% من السكان، مع تسجيل نحو 10 حالات وفاة حتى الآن في صفوف الفئات الأكثر هشاشة من الأطفال وكبار السن والحوامل، نتيجة الجوع ونقص الرعاية الصحية الطارئة.
وحثّت المنظمتان الأمم المتحدة والجهات المانحة والمنظمات الإقليمية والدولية على التحرك الفوري لتدارك الكارثة وتوفير المساعدات الغذائية والمائية والخدمات الصحية العاجلة والمأوى، مؤكدتين أن عامل الوقت بات حاسماً لمنع وقوع وفيات إضافية وللحد من اتساع رقعة الكارثة الإنسانية.




