تدفق جديد من النازحين إلى طويلة: 108 أسر تصل في يوم واحد وسط نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه
طويلة
أطلقت منظمة مناصرة ضحايا دارفور ومنظمة الأمل والملاذ للاجئين نداءً إنسانياً عاجلاً بعد وصول 108 أسر نازحة جديدة تضم 497 شخصاً إلى محلية طويلة بولاية شمال دارفور يوم السبت، ليرتفع عدد النازحين منذ مطلع سبتمبر إلى 513 أسرة تضم 2,802 شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وبحسب إفادات شهود عيان وبيان صادر عن منسقية النازحين واللاجئين، فإن الأسر الوافدة تعاني نقصاً حاداً في الغذاء والأدوية ومياه الشرب النظيفة والمأوى الآمن. وتستضيف طويلة أصلاً أكثر من مليون نازح، ما يجعلها من أكبر بؤر النزوح في السودان، وتتفاقم الأوضاع فيها بفعل الجفاف وقلة الأمطار والمجاعة ونقص المساعدات والفقر المدقع وغلاء المعيشة.
وأعربت المنظمتان عن بالغ قلقهما إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية، مشيرتين إلى أن ارتفاع نسبة النساء والأطفال بين الوافدين يزيد الحاجة إلى الرعاية الصحية والحماية والدعم النفسي والاجتماعي. كما تعاني مواقع النزوح والمجتمعات المستضيفة أصلاً من الاكتظاظ وضعف الخدمات والموارد، ما يجعل استقبال المزيد من الأسر تحدياً إنسانياً متزايداً ويرفع مخاطر انتشار الأمراض، خصوصاً مع نقص المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية. وتزيد محدودية خدمات الحماية من المخاطر التي تواجه النساء والأطفال، ومنها العنف والاستغلال والانتهاكات، وتضع ضغوطاً إضافية على قدرة الأسر والمجتمعات المضيفة على الصمود.
وحدد النداء خمس أولويات عاجلة، هي: حصص غذائية طارئة للحد من الجوع ومخاطر سوء التغذية، وأدوية ومستلزمات أساسية للمرافق الصحية لمواجهة الملاريا والإسهالات الحادة وغيرها من الأمراض، ومصادر ونقاط مياه آمنة مع أدوات لتنقية المياه وتخزينها، وخيام ومواد إيواء أساسية تراعي احتياجات وخصوصية النساء والأطفال، إضافة إلى تعزيز خدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، خصوصاً للأطفال والنساء والفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
وناشدت المنظمتان المنظمات المحلية والإقليمية والدولية، ووكالات الأمم المتحدة والجهات المانحة والشركاء الإنسانيين، التحرك العاجل لتوفير المساعدات المنقذة للحياة للأسر النازحة حديثاً، محذرتين من أن أي تأخير في الاستجابة يضاعف معاناة الأسر والمخاطر التي تواجه النساء والأطفال والفئات الأكثر ضعفاً. كما دعتا وسائل الإعلام الحرة إلى تسليط الضوء على الأزمة، حتى لا تُطوى صفحاتها في صمت ويُترك الضحايا يواجهون مصيرهم وحدهم.







