
محكومان بالإعدام في سجن الهدى يتهمان الأجهزة الأمنية بالتعذيب وانتزاع اعترافات بالإكراه
كمبالا – أصوات الضحايا
اتهم رجلان صدرت بحقهما أحكام بالإعدام في سجن الهدى السلطات بتعذيبهما واحتجازهما تعسفياً وانتزاع اعترافات منهما بالإكراه، قبل إدانتهما بالتعاون مع قوات الدعم السريع، بحسب تقرير نشرته «سودان تربيون» في 28 سبتمبر 2026.
وروى أحدهما، وهو «محمد أحمد» (اسم مستعار)، أنه اعتُقل في أم درمان، وأنه تعرض في مواقع تابعة للاستخبارات لتعذيب استمر أياماً وترك في جسده جروحاً عميقة، وأنه احتُجز 45 يوماً قبل عرضه على قاضٍ. وقال إن اعترافه انتُزع منه تحت التهديد، وإن عدداً من المحتجزين ماتوا تحت التعذيب. أما الثاني، «صالح عبد الله» (اسم مستعار)، وهو صيدلي من سوبا غرب، فقالت أسرته إنه اعتُقل في مارس 2025 على خلفية خلاف شخصي مع ضابط، وظل مختفياً قسرياً عاماً كاملاً، ثم علمت بوجوده في عنبر الإعدام بعد محاكمة مغلقة.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمحامي الطوارئ، محمد صلاح الدين، إن هذه القضايا تفتقر إلى أساس قانوني معتبر، وإن الاعتقالات تنفذها جهات أمنية غير رسمية دون أوامر قبض من النيابة، مع حرمان المحتجزين من المحامين وذويهم. وأضاف أن مجرد وجود المدنيين في مناطق كانت تحت سيطرة الدعم السريع، أو تعاملهم اليومي للبقاء على قيد الحياة، لا يصلح دليلاً على التعاون.
وتستند معظم الاتهامات إلى المادتين 50 و51 من القانون الجنائي، وعقوبتهما الإعدام. وذكر التقرير أن مئات المدنيين خضعوا لمحاكمات موجزة دون تمثيل قانوني منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، وأن السلطات العسكرية والقضائية لم ترد فوراً على طلبات التعليق. ولم يتسنَّ التحقق باستقلالية من مزاعم الوفيات والتجاوزات القضائية.



