اخبار السودان
أخر الأخبار

مركزية مؤتمر الكنابي بيان بشأن حقوق أبناء الكنابي الذين اشتروا أجزاءً من الحواشات بمشروعي الجزيرة والمناقل

اصوات الضحايا

طالبت مركزية مؤتمر الكنابي بوقف أي إجراءات جماعية تمس حقوق أبناء الكنابي الذين اشتروا أجزاءً من الحواشات بمشروعي الجزيرة والمناقل، وبإعلان السند القانوني لأي قرار يمنع أو يقيّد بيع الحواشات وشراءها، وذلك في بيان صدر اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026.

وقالت المركزية إنها تابعت بقلق تصريحات منسوبة إلى إدارة مشروع الجزيرة بشأن منع أو تقييد بيع الحواشات وشرائها، محذّرة من آثارها على أعداد كبيرة من أبناء الكنابي الذين دفعوا أموالهم في معاملات تخص الحواشات وأجزاءها، ومنها ما يُعرف محلياً بـ«الضروس» ونصف الحواشة والكلاوة.

وأوضح البيان أن التعامل مع هذه الحالات جماعياً باعتبارها مخالفات أو تعديات، دون فحص المستندات وتحديد المركز القانوني لكل معاملة، يثير مخاوف جدية بشأن حماية حقوق أصحابها. وأكدت المركزية أن وجود مخالفات في بعض المعاملات، إذا ثبتت وفق الإجراءات القانونية، لا يعني أن جميع المعاملات غير قانونية، ولا يبرر معاملة كل المشترين معاملة واحدة.

وربط البيان هذه التطورات بالظروف الاستثنائية التي يعيشها السودان منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، وما رافقها من نزوح واضطراب اقتصادي واجتماعي وانتهاكات في عدد من المناطق. وأشار إلى مخاوف متزايدة لدى أبناء الكنابي بشأن أمنهم وحقوقهم ومصادر رزقهم، مؤكداً أن أي إجراء يمس أموال المواطنين ومصالحهم الزراعية يجب أن يتم وفق القانون وبأعلى درجات الشفافية، حتى لا يتحول إلى مصدر جديد للضرر أو عدم المساواة.

شددت المركزية على ضرورة توضيح السند القانوني والتنظيمي لأي قرار يتعلق بمنع أو تقييد بيع الحواشات أو أجزائها، وقالت إن من حق المواطنين معرفة النصوص واللوائح والقرارات التي تستند إليها الجهات المختصة وكيفية تطبيقها. ودعت إلى التمييز بين الحواشة كوحدة زراعية وبين الجزء المتداول محلياً باسم الضرس أو نصف الحواشة أو الكلاوة، وعدم افتراض أن مركزها القانوني واحد.

وأضافت أن أي إجراء قد يلغي أو يسحب أو يقيّد حقاً يدّعي صاحبه أنه اكتسبه بمعاملة مالية أو مستندات قائمة، ينبغي أن يسبقه تحديد واضح للأساس القانوني، وإخطار أصحاب المصلحة، وتمكينهم من تقديم المستندات والدفوع، وإتاحة وسائل التظلم والطعن

وحددت المركزية مطالبها في تسعة نقاط:

1. وقف أي إجراءات جماعية تلغي أو تسحب أو تقيّد حقوق أصحاب الحواشات وأجزائها محل النزاع، إلى حين مراجعة كل حالة على حدة.

2. تشكيل لجنة قانونية وفنية مستقلة وشفافة لمراجعة المعاملات المتعلقة بالحواشات والضروس وأنصاف الحواشات والكلاوة، مع تمكين جميع الأطراف من تقديم مستنداتهم.

3. عدم نزع أي حق أو مصلحة محل نزاع قبل إخطار صاحبها رسمياً وتمكينه من الدفاع عن موقفه.

4. حماية المشترين الذين يثبت أنهم تعاملوا بحسن نية، وعدم تحميلهم مسؤولية مخالفة ارتكبها طرف آخر.

5. إعلان السند القانوني والتنظيمي لأي قرار يمنع أو يقيّد البيع والشراء.

6. توضيح المركز القانوني للضروس ونصف الحواشة والكلاوة، وهل تخضع لشروط أو قيود خاصة.

7. ضمان حق المتضررين في التظلم والطعن واللجوء إلى القضاء، وعدم استبدال الإجراءات القانونية بقرارات إدارية عامة.

8. ضمان عدم التمييز ضد أبناء الكنابي بسبب محل إقامتهم أو خلفيتهم الاجتماعية، وتطبيق أي قيود بصورة موحدة على الجميع.

9. فتح حوار عاجل بين إدارة المشروع والجهات الحكومية والقانونية المختصة وممثلي المتضررين.

وأكدت المركزية أن حماية مشروع الجزيرة والمناقل وأصوله ومكانته الزراعية لا تتعارض مع حماية حقوق المواطنين والمزارعين. وشددت على أنها لا ترفض تنظيم العمل الزراعي ولا مكافحة المخالفات، ولا تطالب بحماية أي معاملة مخالفة للقانون، وإنما بأن يُعرف أولاً القانون الواجب التطبيق، وأن تُفحص كل حالة على حدة، وأن تُحدد المسؤولية بالأدلة. وحذّرت من تحويل النزاع إلى نزاع مجتمعي أو مناطقي، مؤكدة أنه يجب أن يُحسم بالوثائق والقانون.

وكان محافظ مشروع الجزيرة، المهندس إبراهيم مصطفى، قد حذّر مزارعي المشروع الذين يبيعون أجزاءً من حواشاتهم فيما يُعرف بـ«الضرس»، ووصف العملية بأنها غير قانونية. وبحسب ما نقلته صفحة «مزارعي مشروع الجزيرة والمناقل» عن «الساعة نيوز»، قال في مؤتمر صحفي بقاعة قصر الشباب والثقافة بمدني إن الإدارة ستنزع الحواشات من أصحابها الذين يقومون بالبيع الجزئي، وإن من يشترون بهذه الطريقة لن تكون لهم علاقة بالمشروع.

وشدد المحافظ على ضرورة تطبيق القانون عبر النيابة والمحكمة المتخصصة ضد ما وصفه بـ«الفوضى» والسرقات والاعتداءات على أصول المشروع ونظمه، محذراً من أن المشروع سيؤول إلى الزوال إذا لم يُطبق القانون، ومؤكداً أنهم ضد البيع غير القانوني للحواشات والتلاعب بممتلكات المشروع.

أصوات الضحايا – كمبالا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى