
شح الأمطار يفاقم الجوع في محلية أم كدادة بشمال دارفور
ام كدادة
تتفاقم الأوضاع الإنسانية في محلية أم كدادة بولاية شمال دارفور مع استمرار شح الأمطار للعام الثاني على التوالي، بحسب مجلس تنسيق غرف طوارئ المحلية. وقال المجلس إن معدل الهطول ظل دون المستويات الطبيعية خلال العامين الماضيين، وإن مؤشرات الموسم الحالي لا تزال مقلقة.
وأوضح المجلس أن الأمطار غير الكافية أدت إلى جفاف المحاصيل وفشلها وتقلص المساحات المزروعة، خاصة «الجبراكة»، وهي المزارع الصغيرة المجاورة للمنازل. وأشار إلى أن نحو 90% من سكان المحلية، البالغ عددهم حوالي 244 ألف نسمة، يعتمدون على الزراعة والرعي والتجارة.
وبحسب المجلس، يواجه أكثر من 84% من السكان صعوبة في الحصول على غذاء كافٍ، وقد قلّصت أسر كثيرة عدد وجباتها، وبدأ بعضها ببيع أصوله الإنتاجية لتأمين الطعام. وأضاف أن الإقبال على مراكز التغذية زاد، وسُجلت حالات سوء تغذية حاد بين الأطفال والحوامل والمرضعات، إضافة إلى وفيات مرتبطة بالجوع والأمراض.
وفي ملف المياه، أفاد المجلس بأن سعر برميل المياه ارتفع في بعض المناطق من 5,000 إلى 15,000 جنيه سوداني، وأن جلب جركانتين (نحو 38 لتراً) قد يستغرق من ثلاث إلى أربع ساعات، فيما يقع العبء الأكبر على الأطفال، وخاصة الفتيات.
وأشار المجلس إلى أن 18 فقط من أصل 26 مركزاً صحياً تعمل حالياً في المحلية، وسط نقص الموارد وارتفاع تكلفة الأدوية وصعوبات النقل، بينما أُغلقت مدارس كثيرة، وترك أطفال الدراسة للعمل ودعم أسرهم.
وحدد المجلس أولويات المجتمع في المساعدات الغذائية والنقدية، والمياه، والخدمات الصحية، والتعليم، والحماية، مؤكداً أن الخدمات المتاحة من الجهات الفاعلة، ومنها الهلال الأحمر السوداني ووزارة الصحة، لا تزال دون حجم الاحتياجات.



