
تحالف العدالة والمساءلة في السودان يطلق حملة لتحقيق دولي في قصف الطيران المصري على معدّنين بشمال السودان
متابعات
تحالف العدالة والمساءلة في السودان يطلق حملة لتحقيق دولي في قصف الطيران المصري على معدّنين بشمال السودان
أطلق تحالف العدالة والمساءلة في السودان حملة مناصرة للمطالبة بتحقيق دولي مستقل في قصف جوي استهدف معدّنين مدنيين بشمال السودان، وإحالة نتائجه للمحكمة الجنائية الدولية.
وقال التحالف في مؤتمر صحفي عقده بمقر منظمة أفريقيا للعدالة بالعاصمة الأوغندية كمبالا، إن القصف نفذه سلاح الجو المصري في 10 أكتوبر 2026م، واصفًا إياه بالانتهاك الصارخ لسيادة السودان وللقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
وأوضح مدير منظمة أفريقيا للعدالة، حافظ إسماعيل، أن المستهدفين شباب مدنيون غير مسلحين حرمتهم الحرب من مصادر الدخل فلجأوا إلى التنقيب عن الذهب لإعالة أسرهم. وأشار إلى أن الحادثة تأتي ضمن سلسلة انتهاكات عابرة للحدود، وأن الحادثة الأولى التي وقعت في يونيو الماضي لم تُعلن نتائج التحقيق فيها حتى الآن.
وقال المحامي آدم راشد إن الحادثة تمس سيادة الدولة السودانية وتنتهك حق الضحايا في الحياة، مؤكدًا أن القانون لا يجيز قصف المدنيين حتى لو تجاوزوا الحدود. وأضافت نفيسة حجر أن الحادثة تندرج ضمن جريمة العدوان، وأن بعض المصابين يعانون أوضاعًا صحية واقتصادية صعبة ويحتاجون رعاية وتعويضًا.
وانتقد المتحدثون موقف سلطة الأمر الواقع في بورتسودان، التي لم تدِن الهجوم ولم تتخذ إجراءً ضد الدولة المعتدية، بل تحدثت عن «دولة شقيقة» وعلاقات معها.
وكشف التحالف عن اعتزامه رفع مذكرة مفتوحة إلى مجلس الأمن الدولي وأعضائه الخمسة عشر، وإلى الأعضاء الدائمين (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين)، وإلى الاتحاد الأفريقي. وتطالب المذكرة بالآتي:
– تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة بتفويض من مجلس الأمن وبدعم الاتحاد الأفريقي
– جمع الأدلة وتحديد الجناة وتوثيق مسؤولية القيادة
– إحالة نتائج التحقيق إلى المحكمة الجنائية الدولية عبر الفصل السابع، لأن مصر ليست طرفًا في نظام روما
– اتخاذ تدابير حماية عاجلة لمنع تكرار الهجمات وحماية المجتمعات الهشة شمال السودان
وأكد التحالف أن العمل مستمر في رصد الانتهاكات وتوثيقها وحصر أسماء الضحايا والمصابين والمفقودين وأخذ إفادات الشهود، مع التواصل مع المنظمات الدولية ووسائل الإعلام العالمية، رغم التعتيم الإعلامي وتعرض بعض الشهود للتخويف.



