
منظمات حقوقية ترحب بإدانة علي كوشيب وتطالب بتحقيق العدالة الشاملة في السودان
متابعات أصوات الضحايا
منظمات حقوقية ترحب بإدانة علي كوشيب وتطالب بتحقيق العدالة الشاملة في السودان
رحّبت منظمتا نساء كردفان لحقوق الإنسان وبوادي للسلام والتنمية بالحكم التاريخي الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية بإدانة المجرم علي محمد علي عبدالرحمن المعروف بـ(علي كوشيب)، بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية ارتُكبت في إقليم دارفور، واعتبرتا القرار نقطة تحول فارقة في مسار العدالة الدولية ومسعى إنصاف الضحايا بعد أكثر من عقدين من الانتهاكات المروّعة التي طالت المدنيين الأبرياء في الإقليم.
وأكدت منظمة نساء كردفان لحقوق الإنسان في بيانها أن الحكم يمثل انتصارًا للعدالة والضمير الإنساني، ورسالة واضحة إلى كل الجناة بأن زمن الإفلات من العقاب قد ولّى، وأن العدالة ستطال كل من تلطخت يداه بدماء الأبرياء مهما طال الزمن ومهما كانت مكانته أو سلطته. وأضافت المنظمة أن العدالة لا تكتمل إلا بمحاكمة جميع المتورطين في الجرائم التي ارتُكبت في دارفور، وجبال النوبة، والنيل الأزرق، وسائر أنحاء السودان، وعلى رأسهم الرئيس المخلوع عمر حسن أحمد البشير، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية.
وحملت المنظمة القيادة العسكرية الحالية في السودان المسؤولية القانونية والأخلاقية عن حماية المطلوبين والتستّر عليهم، مؤكدة أن هذا السلوك يشكل عرقلة صريحة لمسار العدالة، ويُعدّ مشاركة غير مباشرة في استمرار معاناة الضحايا وأسرهم. كما رحبت المنظمة بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة القاضي بتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في السودان، معتبرةً الخطوة إيجابية نحو تعزيز المساءلة الدولية وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان، لكنها شددت على أن القرارات وحدها لا تكفي، بل يجب أن تُترجم إلى إجراءات عملية وإرادة سياسية حقيقية لإنهاء الإفلات من العقاب.
من جهتها، عبّرت منظمة بوادي للسلام والتنمية عن دعمها الكامل لإدانة كوشيب، ووصفتها بأنها خطوة تاريخية تعيد الأمل لضحايا دارفور، وتؤكد التزام المجتمع الدولي بملاحقة مرتكبي الجرائم الجسيمة في السودان. وأشادت المنظمة بقرار مجلس حقوق الإنسان القاضي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في السودان، معتبرة إياه دليلًا على التزام المجتمع الدولي بمساندة الشعب السوداني في سعيه نحو العدالة والسلام والاستقرار.
وأوضحت المنظمة أن العدالة لن تتحقق بصورة كاملة ما لم يتم تسليم جميع المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، وفي مقدمتهم الرئيس المخلوع عمر البشير، الذي لا يزال يتمتع بحريته الكاملة داخل البلاد، مطالبةً الجيش السوداني بالكف عن حماية المتهمين وإعاقة العدالة الدولية.
ودعت المنظمتان المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية، وجميع القوى المدنية والسياسية في السودان وخارجه، إلى مواصلة الضغط وتكثيف الجهود لضمان العدالة الشاملة وجبر الضرر للضحايا وأسرهم، وترسيخ مبدأ عدم التكرار والمساءلة الكاملة.
واختتم البيانان بالتأكيد على أن العدالة ليست ترفًا سياسيًا ولا خيارًا انتقائيًا، بل حقّ أصيل لا يسقط بالتقادم، وأن دماء الأبرياء التي سُفكت في دارفور وسائر مناطق السودان ستظل تنادي حتى يُقام العدل وتتحقق المحاسبة.



