
شرق دارفور: تدخل إنساني عاجل لمكافحة الحصبة في أبوكارنكا وسط انهيار الخدمات الصحية
متابعات: اصوات الضحايا
في خطوة طارئة لمجابهة تفشي وباء الحصبة، نفذت منظمة الأمل والملاذ للاجئين بالشراكة مع منظمة مناصرة ضحايا دارفور، تدخلاً إنسانياً عاجلاً بمحلية أبوكارنكا بولاية شرق دارفور، استهدف دعم المستشفى المحلي بالأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، وذلك بتاريخ 13 أبريل 2026.
وكشف تقرير ميداني صادر عن المنظمتين، في 15 أبريل 2026، عن أوضاع صحية متدهورة داخل مستشفى أبوكارنكا، حيث تعاني المنشأة من انعدام كامل للأدوية، إذ بدت الصيدلية خالية تماماً، ما أدى إلى عزوف المرضى عن تلقي العلاج نتيجة غياب أبسط الخدمات الطبية.
وأوضح التقرير أن هذا التدخل يُعد الأول من نوعه داخل المستشفى، وركّز على توفير أدوية الحصبة، إلى جانب دعم المرضى المصابين بالأمراض المزمنة، الذين ظلوا لفترات طويلة دون علاج، في ظل غياب حتى المسكنات الأساسية.
وبحسب إفادات الكوادر الطبية، سُجلت حالة وفاة لطفل جراء الإصابة بالحصبة في الحي الشرقي قبل أسبوع من تنفيذ التدخل، في مؤشر مقلق على تصاعد خطورة الوضع الصحي بالمنطقة.
وأشار التقرير إلى أن الأدوية التي تم توفيرها لاقت إقبالاً واسعاً من المواطنين، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية، وعدم قدرة كثيرين على شراء العلاج من الأسواق.
كما رصدت الزيارة الميدانية تدهوراً حاداً في بيئة العمل داخل المستشفى، مع غياب خدمات المياه والنظافة، وتوقف الكوادر الطبية عن العمل في بعض الفترات بسبب نقص الإمدادات الأساسية.
ودعت المنظمتان إلى تدخل عاجل من قبل الجهات الإنسانية والداعمين لتوفير المزيد من الأدوية والخدمات الصحية، والعمل على تعزيز قدرة المرافق الصحية لمواجهة الحالات الطارئة.
وأكدت منظمة الأمل والملاذ للاجئين ومنظمة مناصرة ضحايا دارفور التزامهما بمواصلة جهود الاستجابة الإنسانية، معربتين عن تقديرهما لكل الجهات التي تسهم في دعم العمل الإنساني في المنطقة.





