
معرض أممي يوثق معاناة السودانيات في زمن الحرب ويدعو لوقف فوري لإطلاق النار
متابعات
في محاولة لإعادة تسليط الضوء على واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية إهمالاً في العالم، افتُتح في مقر الأمم المتحدة معرض فوتوغرافي بعنوان “وجوه من السودان: نساء في زمن الحرب”، يوثق قصص نساء وفتيات سودانيات فررن من ويلات النزاع المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات.
ويضم المعرض، الذي نظمته بعثات كل من الدنمارك وليبيريا وهولندا والمملكة المتحدة بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مجموعة صور التقطتها سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية، هيلينا كريستنسن، خلال زيارتها إلى تشاد، حيث التقت لاجئات سودانيات هربن من العنف.
ويعكس المعرض الواقع القاسي الذي تعيشه النساء والفتيات، في ظل نزوح نحو 12 مليون شخص داخل السودان وخارجه، حيث توثق الصور رحلات الفرار الشاقة، والانتهاكات التي تعرضن لها، بما في ذلك العنف والاستغلال، إلى جانب محاولات إعادة بناء الحياة في بيئات لجوء صعبة.
وقالت مسؤولة في المفوضية، ديانا باتيتي، إن المعرض يمثل “شهادة حية” على معاناة النساء، موضحة أن الصور لا تنقل الألم فقط، بل تُظهر أيضاً جوانب من الصمود والأمل، حيث تسعى الأمهات لحماية أطفالهن بينما يتمسك الأطفال بحقهم في اللعب والتعليم رغم الظروف القاسية.
ويتزامن تنظيم المعرض مع الذكرى الخامسة والسبعين لاتفاقية اللاجئين لعام 1951، التي تؤكد التزام المجتمع الدولي بحماية الفارين من النزاعات، كما يسلط الضوء على الدور الذي تلعبه الدول المجاورة، وعلى رأسها تشاد، في استقبال اللاجئين وتوفير الملاذ الآمن لهم.
ومع دخول الحرب في السودان عامها الرابع، جددت المفوضية دعوتها إلى تحرك دولي عاجل، يشمل وقف إطلاق النار وزيادة الدعم الإنساني، إلى جانب دعم المجتمعات المضيفة التي تتحمل عبئاً متزايداً.
واختتمت باتيتي بالتأكيد على أن الحل الجذري يبدأ بإنهاء الحرب، قائلة: “يجب إسكات البنادق. السلام وحده كفيل بتمكين الناس من العودة إلى ديارهم وإعادة بناء حياتهم”.




