تحذيرات من مجاعة وشيكة.. نداء إنساني عاجل لإنقاذ النازحين بمحلية قولوا في وسط دارفور
وسط دارفور / قولو
أطلقت منظمة مناصرة ضحايا دارفور بالشراكة مع منظمة الأمل والملاذ للاجئين نداءً إنسانياً عاجلاً ومباشراً لكافة المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية، حذرت فيه من التدهور المريع والمستمر في الأوضاع الإنسانية للنازحين بمحلية قولوا التابعة لولاية وسط دارفور، مؤكدة أن المنطقة تتجه بخطى سريعة نحو كارثة إنسانية محققة في حال استمرار التغاضي عن احتياجات السكان والنازحين الفارين من أتون النزاع.
وجاء هذا التحذير المباشر عقب مسح ميداني ومقابلات مع عشرات الأسر النازحة في المنطقة، حيث كشفت التقييمات الميدانية عن نقص حاد وسريع في المواد الغذائية الأساسية، مما أدى إلى تفاقم سوء التغذية وتزايد حدة المخاطر الصحية، خاصة بين الفئات الأكثر هشاشة وتضرراً وفي مقدمتهم الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن الذين باتوا يواجهون ظروفاً معيشية وصحية بالغة القسوة.
وأفادت الأسر التي شملها الاستطلاع بأنها تعيش حالة من العزلة والإهمال الإنساني الشامل، مشيرة إلى أنها لم تتلقَّ أي نوع من المساعدات أو السلال الغذائية الإغاثية منذ ما يقارب العام كاملًا، مما دفع معظم العائلات إلى اعتماد خيارات عيش حادة للبقاء على قيد الحياة، في ظل غياب تام لشباك الحماية الاجتماعية أو فرص العمل التي تمكنهم من توفير القوت اليومي.
ولم تقف تداعيات هذه الأزمة عند حد الشق الغذائي والمجاعة الوشيكة، بل امتدت لتطال القطاعات الخدمية والصحية والتعليمية بالكامل، حيث كشفت شهادات النازحين عن انعدام القدرة المالية لدى الغالبية العظمى من الأسر لتغطية التكاليف العلاجية لشراء الأدوية المنقذة للحياة، إلى جانب العجز التام عن دفع الرسوم المدرسية لأبنائهم، مما يهدد بحرمان جيل كامل من الأطفال من حقهم الأساسي في التعليم ويدفع بهم نحو التسرب المدرسي ومخاطر استغلال الأطفال.
وأمام هذا الواقع الإنساني المتدهور، ناشدت المنظمتان المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة والهيئات الإغاثية الشريكة ضرورة التدخل العاجل والفوري عبر تقديم السلال الغذائية الطارئة، وتوفير العناية الطبية والمستلزمات العلاجية للعيادات المحلية، فضلاً عن دعم العملية التعليمية وتذليل العقبات المالية أمام الطلاب، مع المطالبة بتسهيل فتح مسارات إنسانية آمنة تضمن وصول المساعدات ودخول الفرق الميدانية للنازحين في محلية قولوا والمناطق المجاورة دون عوائق.






