مركزية مؤتمر الكنابي تحذر من تحويل الحبس الاحتياطي إلى "عقوبة مفتوحة" بسجن بورتسودان
متابعات
أعربت مركزية مؤتمر الكنابي، اليوم الثلاثاء، عن قلقها البالغ إزاء أوضاع المحتجزين والمنتظرين بسجن بورتسودان بولاية البحر الأحمر، خاصة المحبوسين على ذمة قضايا بموجب المادتين (50) و(51) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991، والذين امتدت فترات احتجاز بعضهم إلى نحو عامين دون حسم قضائي.
حذرت المركزية، في بيان صحفي، من أن استمرار هذا الوضع يحوّل الحبس الاحتياطي إلى عقوبة فعلية خارج إطار الحكم القضائي، مشيرةً إلى وجود نحو 83 محتجزاً أمام قاضٍ واحد، مما يكشف حجم التكدس وتعطل العدالة، ويؤدي إلى تأجيل الجلسات وإطالة أمد الاحتجاز لأسباب لا يتحمل المحتجزون مسؤوليتها.
وأوضحت أن أوضاع المحتجزين الصحية والنفسية، خاصة المصابين بالأمراض المزمنة، تثير مخاوف جدية في ظل محدودية الرعاية الطبية وطول فترة الاحتجاز، مؤكدة أن ما يحدث لا يمكن اختزاله في مشكلة إدارية داخل السجون أو المحاكم، بل يعكس أزمة أعمق في منظومة العدالة وسيادة القانون، في ظل استمرار القبضة الأمنية وسيطرة سلطات الأمر الواقع على مؤسسات الدولة.
وأضافت المركزية أن الدولة التي تعجز عن حماية حق الإنسان في الحرية والمحاكمة العادلة والرعاية الصحية، وتسمح بتحويل الاحتجاز المؤقت إلى احتجاز مفتوح المدة، تتحمل مسؤولية سياسية وقانونية وأخلاقية كاملة عن هذه الأوضاع.
طالبت المركزية بـ:
· المراجعة الفورية لجميع ملفات المحتجزين وتحديد الوضع القانوني لكل حالة.
· الإفراج عن كل من لا توجد مبررات قانونية لاستمرار احتجازه.
· إنهاء التأجيلات غير المبررة وتسريع إجراءات المحاكمة.
· توفير عدد كافٍ من القضاة والدوائر القضائية لمعالجة التكدس.
· توفير الرعاية الصحية العاجلة والمنتظمة للمحتجزين، خاصة مرضى الأمراض المزمنة.
· ضمان حق المحتجزين في الدفاع والمحاكمة العادلة والتواصل مع أسرهم ومحاميهم.
· السماح بآليات مستقلة لمراقبة أوضاع السجون.
· وقف استخدام الحبس والاحتجاز كوسيلة للعقاب أو الضغط السياسي والأمني.
أكدت مركزية مؤتمر الكنابي، في ختام بيانها، أن قضية المحتجزين بسجن بورتسودان هي قضية حقوق إنسان وسيادة قانون وليست مجرد ملف قضائي، محمّلة سلطات الأمر الواقع والجهات العدلية والأمنية المسؤولية الكاملة عن سلامة المحتجزين، وداعية إلى إنهاء الاحتجاز التعسفي، وضمان المحاكمة العادلة، واحترام كرامة الإنسان دون تمييز أو انتقائية، مشددة على أن الاحتجاز دون محاكمة ليس عدالة، وتأجيل العدالة إلى أجل غير معلوم هو شكل من أشكال الظلم




