يأتي العدد الستون من صحيفة «أصوات الضحايا» في وقت يواجه فيه ملايين السودانيين الجوع والنزوح والخوف، بينما تتسع رقعة الحرب وتتراجع الاستجابة الإنسانية.
في دارفور، يواجه النازحون، خصوصاً الأطفال والنساء وكبار السن، نقص الغذاء وسوء التغذية، فيما يضاعف الجفاف وفشل الموسم الزراعي في مناطق مثل أبو كارنكا والمالحة وكتوم وعين سيرو خطر المجاعة وفقدان مصادر الرزق والثروة الحيوانية.
وفي جنوب كردفان، يثير استهداف شاحنات المساعدات الإنسانية مخاوف خطيرة بشأن وصول الغذاء إلى المدنيين. كما أن المزاعم المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية تستوجب تحقيقاً دولياً مستقلاً وعاجلاً.
ومن هنا، فإن رسالتنا واضحة: احموا المدنيين أولاً. افتحوا ممرات المساعدات. أوقفوا استهداف المناطق السكنية. وحاسبوا كل من ينتهك القانون الدولي الإنساني.
إن السودان لا يحتاج إلى مزيد من البيانات والتنديد، بل إلى تحرك دولي عاجل ينقذ الأرواح ويضمن وصول الغذاء والدواء والماء إلى من يحتاجونها.
وفي «أصوات الضحايا»، سنواصل نقل أصوات من لا صوت لهم، لأن خلف أرقام النزوح والجوع إنساناً يريد فقط أن يعيش بأمان وكرامة.









