«أفريقيا العدالة – السودان»: انهيار الجنيه نتاج اقتصاد حرب وفساد ممتد، والقمع لن يوقفه
كمبالا – أصوات الضحايا
قالت منظمة «أفريقيا العدالة – السودان» في ورقة صدرت في 28 سبتمبر 2026 إن انهيار الجنيه السوداني هو نتيجة اقتصاد حرب وفساد ومحسوبية ممتدة منذ انقلاب 1989، مروراً بانقلاب 25 أكتوبر 2021 والحرب الدائرة بين الجيش والدعم السريع منذ أبريل 2023، وليس نتيجة أخطاء سياسات معزولة.
وأوضحت الورقة أن أنشطة اقتصادية واسعة ظلت تُدار بيد العسكر والأجهزة الأمنية والدعم السريع خارج وزارة المالية وبنك السودان، وأن الضرائب والجمارك جرى تجاوزها وتحويل الموارد لصالح نخب محدودة، بينما تخلت الدولة عن الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والبنية التحتية.
وبحسب الورقة، كان الدولار يعادل نحو 12.5 جنيه (قديم) في 1989، ونحو 520 جنيهاً (جديد) عند اندلاع الحرب، وبلغ 601.5 جنيه (جديد) في 2026، أي ما يعادل نحو 601,500 جنيه قديم. وأشارت إلى تضخم بمئات النسب المئوية سنوياً في بعض الفترات.
وعزت الورقة الانهيار إلى سيطرة أطراف مسلحة على عائدات الذهب والزراعة والتجارة، والعقوبات والعزلة، والتضخم المزمن، وسوء الإدارة. واتهمت الورقة الحكومة الحالية بتمكين الأقارب والموالين من مفاصل الاقتصاد، على نهج ما كان سائداً في عهد البشير.
وانتقدت الورقة لجوء الأنظمة المتعاقبة، من نميري إلى نظام البشير فالسلطة الحالية، إلى الاعتقالات والقيود لضبط سوق النقد، وقالت إن هذه الإجراءات تدفع المعاملات إلى السوق غير الرسمية وتفاقم التضخم. وذكرت أن نظام البشير أصدر أحكام إعدام بحق أربعة أشخاص بتهمة الاتجار بالعملة.
وحددت الورقة خمس خطوات للمعالجة: إنهاء الحرب وتفكيك اقتصادها، واستعادة الحكم المدني، وإعادة الانخراط مع المؤسسات المالية الدولية، وإصلاحات اقتصادية جادة تشمل تمكين البنك المركزي، ومحاربة الفساد ومحاسبة مرتكبي الجرائم الاقتصادية.




