اخبار السوداناخبار المنظمات
أخر الأخبار

منظمة «البردي» تدعو لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات مع تجديد تفويض بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان

متابعات

دعت منظمة «البردي للسلام والتنمية» إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وذلك بالتزامن مع تجديد تفويض بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان، مؤكدة أن وجود آلية مستقلة وذات مصداقية لتقصي الحقائق يمثل خطوة حاسمة نحو حماية المدنيين وتعزيز المساءلة ومنع الإفلات من العقاب.

وقالت المنظمة في بيان صدر أمس إنها تتابع عن كثب التطورات المتعلقة بتجديد التفويض، في ظل استمرار الحرب وما نتج عنها من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ومعاناة واسعة يتعرض لها المدنيون. وطالبت جميع أطراف النزاع باتخاذ تدابير فورية وفعالة لحماية السكان، ووقف الهجمات التي تستهدف المدنيين والمناطق المأهولة، والالتزام الصارم بمبادئ التمييز والتناسب والاحتياط أثناء العمليات العسكرية، وحماية الأعيان المدنية ومنها المستشفيات والمدارس والأسواق ومرافق المياه.

وشددت المنظمة على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ومستدامة إلى جميع المحتاجين، بغض النظر عن مواقعهم أو الجهة المسيطرة على مناطقهم، مع حماية العاملين في المجال الإنساني وتأمين الممرات وطرق الإغاثة. كما أكدت أهمية أن تؤدي البعثة عملها بشفافية واستقلالية، وأن تواصل جمع الأدلة والتحقق من الادعاءات، وتحفظها وتتيحها للجهات المختصة بما يمهد الطريق للمساءلة والعدالة للضحايا.

ودعا البيان إلى حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والناشطين المحليين ومنظمات المجتمع المدني، الذين يواصلون توثيق الانتهاكات ودعم المجتمعات المتضررة، وأدان أي أعمال انتقامية أو تهديد أو مضايقة تستهدفهم بسبب عملهم.

وحثّت المنظمة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمنظمات الإقليمية على تكثيف الجهود الدبلوماسية للضغط على أطراف القتال من أجل وقف فوري للأعمال العدائية والانخراط الجاد في مفاوضات تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسوية سلمية شاملة ومستدامة. ودعت كذلك إلى تجاوز إدارة الأزمة الإنسانية نحو معالجة جذور الحرب ودعم عملية سياسية سودانية تقود إلى سلام مستدام.

وأعربت المنظمة عن تضامنها الكامل مع ضحايا الحرب، من أسر القتلى والجرحى والمفقودين والنازحين واللاجئين، مشددة على أن كرامتهم وحقهم في الحماية والعدالة والتعويض يجب أن تكون جزءاً أصيلاً من أي عملية سلام ومساءلة. وأكدت التزامها بمواصلة التنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين لدعم جهود التوثيق وإسماع أصوات المتضررين، معتبرة أن السلام حق أصيل للشعب السوداني، وأن حماية المدنيين مسؤولية مشتركة تتطلب إرادة سياسية حقيقية وتحركاً دولياً عاجلاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى