
أعلنت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين تسجيل 927 حالة إصابة بحمى الضنك في منطقة طويلة منذ سبتمبر، وسط نقص الأدوية وتوقف بعض المراكز الصحية عن العمل.
وقالت المنسقية في تصريح صحفي إن العدد التراكمي للإصابات بلغ 927 حالة منذ سبتمبر وحتى 16 أكتوبر الجاري، بحسب مصادرها الميدانية التي تتابع الأوضاع الصحية بالتنسيق مع المراكز الطبية العاملة في المنطقة.
وأوضحت أن الأزمة تتفاقم مع توقف بعض المراكز الصحية، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية في المرافق التي ما زالت تعمل، إلى جانب تزايد أعداد المرضى والضغط المتصاعد على مستشفى طويلة الريفي. وتتزامن هذه الأوضاع مع انتشار الملاريا والإسهالات وسوء التغذية، خاصة وسط الأطفال والحوامل والمرضعات، في ظل النزوح والجفاف والجوع والفقر وانعدام الأمن الغذائي.
وأشارت المنسقية إلى أن المعاناة لا تقتصر على طويلة، بل تمتد تداعيات الأزمة الصحية والإنسانية إلى مناطق أخرى في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، حيث تواجه المجتمعات المتأثرة بالنزاع والنزوح صعوبات متزايدة في الحصول على الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية.
وحذرت من أن استمرار نقص الأدوية وتعطل المرافق الصحية وضعف الاستجابة الإنسانية قد يفاقم الأوضاع ويرفع مخاطر المضاعفات الصحية، لا سيما بين الفئات الأكثر هشاشة.
ودعت المنسقية المنظمات الإنسانية والصحية ووكالات الأمم المتحدة والجهات المعنية إلى التحرك الفوري لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، ودعم مستشفى طويلة الريفي، وإعادة تشغيل المراكز الصحية المتوقفة، وتعزيز مكافحة حمى الضنك والملاريا، وتوفير مياه الشرب النظيفة والغذاء والتغذية العلاجية، مع ضمان وصول المساعدات إلى النازحين والمجتمعات المضيفة في دارفور وكردفان والنيل الأزرق دون تأخير.
وأكدت أن حماية أرواح المدنيين وكرامتهم مسؤولية إنسانية لا تحتمل التأجيل، وأن مواجهة هذه الأزمات تتطلب استجابة عاجلة ومنسقة.



