اخبار السودان
أخر الأخبار

**كلمة العدد64: الأسواق لا تُقصف.. والجوع لا يُنتظر**

أصوات الضحايا

 

في العشرين من أكتوبر ضربت مسيّرات سوق النعام بغرب كردفان، وهو سوق حدودي يقصده الناس لكسب رزقهم، فسقط نحو مئة وخمسين مدنيًا وتحوّلت المحلات إلى رماد. وفي الشمال قُتل أكثر من مئتي مواطن في قصف طيران أجنبي طال المعدّنين، وفي دارفور قُتل متطوعون إنسانيون وهم يؤدون واجبهم في بامنا. صار الذي يكسب عيشه، والذي يغيث الناس، هدفًا مشروعًا عند من يحمل السلاح.

 

وبينما تتساقط القذائف، يتسلل الجوع إلى معسكرات النازحين. حذّرت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين من أن تقليص مساعدات برنامج الغذاء العالمي يهدد حياة مئات الآلاف. وفي شرق تشاد التهم حريق معسكر بورتا للاجئين السودانيين، فخسر الهاربون من الحرب ما تبقى لهم. والسؤال الذي يتردد في كل بيت: إلى متى يهرب السودانيون من القصف إلى المجهول، من النيل الأزرق إلى كردفان ودارفور؟

 

اجتماع جنيف الذي دعا إلى تحرك عاجل لإنهاء الحرب خطوة مهمة، لكنها تظل ناقصة ما دام طرفا القتال والقوى المدنية غائبين عن الطاولة. أما حملة تحالف العدالة والمساءلة لفتح تحقيق دولي في القصف الجوي، فتذكّرنا بأن الإفلات من العقاب هو الوقود الحقيقي لهذه الجرائم.

 

مطالبنا واضحة: هدنة إنسانية فورية، وحماية الأسواق ومواقع الإيواء والعاملين في المجال الإنساني، وتحقيقات مستقلة تحاسب كل من أجرم في حق المدنيين.

 

الضحايا ليسوا أرقامًا في نشرة، وصوتهم أمانة في أعناقنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى