
صوت الضحايا، العدد العاشر “بين نيران الحرب وأمل المنظمات… الحكاية لم تكتمل بعد”.
✍️ رئيس التحرير: آدم موسى أوباما
يمضي قطار “أصوات الضحايا” ليصل اليوم إلى محطته الثامنة، بجهد جماعي عظيم يقدّمه فريق التحرير والمراسلون وكل العاملين الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية توثيق الحقيقة ونقل أصوات من لا صوت لهم.
إن ما حققناه حتى الآن لم يكن مجرد نشر أخبار وتقارير، بل هو وفاء لعهد قطعناه بأن تظل هذه الصحيفة مرآةً لمعاناة الناس وأحلامهم.
لقد غطّت “أصوات الضحايا” في الأسابيع الماضية قضايا إنسانية حساسة بمهنية عالية، من المآسي التي يواجهها النازحون في معسكرات دارفور، إلى محاولات إيصال المساعدات الطبية والغذائية وسط حصار خانق وظروف استثنائية. وما يزيد من ألم المأساة أن قوافل إنسانية سعت لإنقاذ الأرواح تم استهدافها في محلية مليط بواسطة الطيران المسيّر التابع للجيش، وهو فعل ندينه بشدة ونعتبره خرقاً سافراً للقانون الدولي والقانون الإنساني.
كما لا يفوتنا أن نستنكر الانتهاكات المستمرة التي ترتكبها قوات الدعم السريع بحق المدنيين في الفاشر وغيرها من المدن، الأمر الذي يضاعف من حجم الكارثة الإنسانية ويدق ناقوس الخطر حول مستقبل ملايين السودانيين المحاصرين بين فكي النار والجوع.
في المقابل، لا بد أن نرفع القبعة عالياً لمنظمات إنسانية تبذل الغالي والنفيس من أجل نجدة الملهوفين، وعلى رأسها منظمة الأمل والملاذ الآمن ومنظمة مناصرة ضحايا دارفور، اللتان واصلتا إيصال الدعم إلى معسكرات طويلة وكلمة وشنقل طوباي، ووزعتا السلال الغذائية والطبية وحتى حليب الأطفال لعشرات الأسر في محلية دار السلام. هذه الجهود تمثل بارقة أمل وسط العتمة، ورسالة واضحة بأن العمل الإنساني ما زال ممكناً رغم الحرب.
إننا في “أصوات الضحايا” نؤمن أن الكلمة أمانة، وأن الصحافة ليست مجرد مهنة، بل واجب أخلاقي ورسالة إنسانية. ومن هنا نواصل الدعوة لتكاتف كل القوى الخيّرة: منظمات، ناشطين، إعلاميين ومجتمع مدني، من أجل حماية المدنيين وتخفيف معاناتهم، حتى لا يظل الموت والجوع والمرض قدراً محتوماً لأهلنا في دارفور والسودان عامة.







