
نداء إنساني عاجل صادر عن منظمات المجتمع المدني السودانية بشأن الأوضاع الإنسانية المتدهورة في المناطق الحدودية بين السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى
متابعات: أصوات الضحايا
تشهد المناطق الحدودية بين السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى تدهورًا مريعًا في الأوضاع الأمنية والإنسانية، عقب سلسلة من حوادث القتل المتكررة التي راح ضحيتها عدد من المواطنين السودانيين على يد مجموعات سكانية محلية مدعومة بعناصر من القوات الروسية داخل إفريقيا الوسطى.
وفي هذا السياق، شهدت منطقة أم دافوق تدفقات كبيرة للنازحين واللاجئين العائدين قسرًا من داخل الأراضي الوسط إفريقية، وسط ظروف مأساوية تتسم بانعدام الغذاء والدواء ووسائل الإيواء. ووفقًا للتقارير الميدانية، فقد تجاوز عدد الفارين إلى المنطقة أكثر من ألف أسرة، مع استمرار تزايد أعداد الوافدين من المناطق الحدودية في ظل غياب شبه كامل لأي تدخلات إنسانية طارئة، باستثناء جهود محدودة تبذلها بعض المنظمات المحلية في تسجيل الفارين ومعظمهم من السودانيين العائدين من اللجوء، إلى جانب عشرات الأسر من لاجئي إفريقيا الوسطى.
وتعاني منطقة أم دافوق من هشاشة البنية التحتية وضعف الخدمات الأساسية، ما جعل شوارع المدينة وأريافها مأوى مؤقتًا للمئات من الأسر التي تواجه أوضاعًا بالغة القسوة دون غذاء أو مأوى أو رعاية صحية، مع تفاقم خطر الأمراض وسوء التغذية.
وفي ظل هذا الوضع الإنساني المأزوم، تُطلق منظمات المجتمع المدني السودانية نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية والمحلية، تدعوها فيه إلى التحرك الفوري والاستجابة العاجلة لحاجات آلاف الفارين من مناطق النزاع على الحدود السودانية – الوسط إفريقية، عبر إرسال فرق طوارئ ميدانية لتقديم الغذاء والرعاية الصحية ومواد الإيواء، وتوفير الحماية والدعم للقدرات المحلية المحدودة.
كما تدعو المنظمات الموقعة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية، وتفعيل آليات الدعم والحماية والمساءلة وفق مبادئ القانون الدولي الإنساني، لضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين وإنقاذ الأرواح المهددة.
وفي ظل هشاشة الوضع الأمني وتجدد النزاعات المحلية، تؤكد المنظمات على ضرورة تعزيز جهود المصالحات المجتمعية بين سكان المناطق الحدودية في السودان وإفريقيا الوسطى، وتشدد على أهمية دور الإدارات الأهلية والأعيان في تبني الحوار والتعايش السلمي كسبيل لتجاوز دوامة العنف.
الموقعون: منظمة الدار، منظمة تطوير المجتمع من أجل التقدم (CDP – Community Development for Progress Organization)، المنظمة الإفريقية للحقوق والتنمية، المبادرة المجتمعية “مجاديف”، منظمة المرحال للسلام والتنمية، منظمة العدالة والحقوق والتنمية، Ubuntu Centre for Peace and Strategic Studies، Darfur Initiative for Justice and Peace، مهد الحكمة للتنمية ونبذ العنف، جمعية كونا الثقافية، مركز شباب الريف الإنمائي، منظمة نساء كردفان لحقوق الإنسان، مبادرة الصحفيين السودانيين للسلام والديمقراطية (Famedia – Sudanese Journalists Initiative for Peace and Democracy)، مجموعة رسل السلام – رهيد البردي، جمعية أصدقاء المرضى، المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية، مركز فميديا للحقوق والتنمية، رابطة شباب رهيد البردي، مبادرة عافية، سوا للسلام والتنمية (Sawa for Peace & Development)، مبادرة ضل الضحي، مبادرة بواسل الخير، المبادرة المجتمعية مجاديف، مركز شباب الريف الإنمائي.




