
منظمة مناصرة ضحايا دارفور ترحب بتمديد ولاية لجنة تقصّي الحقائق وتدين محاولات تقويض تفويضها
متابعات أصوات الضحايا
منظمة مناصرة ضحايا دارفور ترحب بتمديد ولاية لجنة تقصّي الحقائق وتدين محاولات تقويض تفويضها
رحبت منظمة مناصرة ضحايا دارفور بقرار مجلس حقوق الإنسان القاضي بتمديد ولاية اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان لعام إضافي، معتبرةً الخطوة دفعة قوية نحو تعزيز المساءلة والعدالة في ظل الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان التي شهدها السودان منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023م.
وأكدت المنظمة في بيانها أن قرار التمديد سيمكن اللجنة من مواصلة عملها بشفافية واستقلالية، بالتعاون الوثيق مع منظمات المجتمع المدني، مشيرة إلى أن اللجنة أُنشئت في أكتوبر 2023 بموجب قرار من مجلس حقوق الإنسان، وتم تمديد ولايتها سابقًا في أكتوبر 2024 استنادًا إلى القرار رقم (57/2).
وخلال الدورة الـ60 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف بين 8 سبتمبر و8 أكتوبر 2025، تم إقرار التمديد بعد نقاشات حادة وتباين في المواقف السياسية. وأوضحت المنظمة أن غالبية الدول الأعضاء أيدت التمديد، فيما اعترضت بعض الحكومات المقرّبة من السلطة الفعلية في بورتسودان، التي حاولت التأثير على مواقف عدد من الدول لإنهاء تفويض اللجنة أو تقليصه. إلا أن الإرادة الدولية الداعمة للعدالة حالت دون ذلك، وتم تمرير القرار بالأغلبية.
وأعلنت منظمة مناصرة ضحايا دارفور استعدادها الكامل للتعاون مع اللجنة، وتقديم ما بحوزتها من وثائق وشهادات وأدلة ميدانية حول جرائم القصف الجوي، والقتل العشوائي، والتهجير القسري، والانتهاكات الجسيمة الأخرى، لضمان أداء اللجنة لمهامها على الوجه الأكمل.
كما دعت المنظمة مجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية والدول الأعضاء إلى:
تقديم دعم كامل وصريح للجنة وتمكينها من الوصول إلى المناطق المتضررة بحرية واستقلالية؛
منع تسييس عمل اللجنة أو تقويض تفويضها عبر صفقات أو اعتبارات سياسية؛
اعتماد نتائج تحقيقاتها كأساس للمساءلة الدولية وإحالة القضايا الجسيمة إلى المحكمة الجنائية الدولية أو آليات قضائية أخرى؛
متابعة تنفيذ توصيات اللجنة وفتح قنوات تواصل دائمة مع المجتمع المدني والضحايا.
واختتم البيان بالتأكيد على أن التمديد خطوة ضرورية لكنها غير كافية ما لم تُترجم إلى أفعال ملموسة تضع حدًا للإفلات من العقاب، مشددًا على أن التأخير في تحقيق العدالة يطيل معاناة الضحايا ويقوّض الثقة في المجتمع الدولي.
وجددت المنظمة التزامها بـ الوقوف في الصفوف الأمامية دفاعًا عن العدالة والكرامة الإنسانية، داعية المجتمع الدولي إلى تحويل هذا القرار إلى خطوات عملية تعيد الأمل للضحايا وأسرهم.




