اخبار السوداناخبار المنظماتتحليلات وتقاريرتوثيقات

العدد 31: دارفور بين نافذة الأمل ولهيب الحرب

31

كلمة العدد 31 | بقلم رئيس التحرير ادم موسى اوباما
في هذا العدد، نفتح نافذة على واقعٍ تتجاور فيه المأساة مع محاولات التشبث بالأمل. ففي معسكر رواندا للنازحين بمحلية طويلة بولاية شمال دارفور، تم افتتاح مدرسة العهد الجديد بجهود منظمة مناصرة ضحايا دارفور، في خطوة تُعيد الاعتبار لحق التعليم وسط واحدة من أكبر تجمعات النازحين في الإقليم، حيث يعيش مئات الآلاف في ظروف إنسانية بالغة القسوة، وتظل الخدمات الأساسية شبه غائبة.
وفي مقابل هذا الجهد المدني المحدود، تتواصل الانتهاكات بحق المدنيين. فقد شهدت مناطق جبل عيسى بمحلية المالحة، ومحلية مليط بولاية شمال دارفور، عمليات قصف وهجمات مسلحة أسفرت عن سقوط ضحايا من المدنيين، بينهم أطفال، وتسببت في نزوح أكثر من ألفي أسرة نحو مناطق أكثر أمنًا، في أوضاع تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
إن استمرار استهداف المناطق الريفية وتحويلها إلى ساحات قتال، يمثل فشلًا أخلاقيًا وسياسيًا لجميع أطراف النزاع، ويضع مسؤولية مباشرة على عاتق القوات المتحاربة، بما في ذلك الجيش وقوات الدعم السريع، إلى جانب الحركات المسلحة المشاركة في هذه الحرب العبثية.
في هذا السياق، نجدد في هذا العدد دعوتنا للمجتمع الدولي والمؤسسات الإقليمية والدولية إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين، ووقف دوامة العنف، ودعم المبادرات المدنية التي تحاول، بإمكانات محدودة، إنقاذ ما يمكن إنقاذه من مستقبل الأطفال والنساء في مناطق النزاع.
هذا العدد ليس مجرد سردٍ للأحداث، بل شهادة على واقعٍ لا يحتمل الصمت، ورسالة بأن السلام لم يعد خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة إنسانية لا تحتمل المساومة.

رابط النسخة هنا

https://drive.google.com/file/d/1W5jkEtlUYOo6ycdRpTFZq3mvE0QVAUko/view?usp=drivesdk

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى