
أطلقت منظمة مناصرة ضحايا دارفور ومنظمة الأمل والملاذ للاجئين نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى جميع المنظمات المحلية والإقليمية والدولية للتدخل الفوري وتقديم مساعدات غذائية وإغاثية عاجلة لنحو ألفي أسرة، بما يعادل قرابة خمسة آلاف شخص، نزحوا مؤخرًا من مناطق دبيكر، الرمتة، البشمة، العسيلات، المعاقلة، وأم قلبيب التابعة لمحلية القوز بولاية جنوب كردفان.
وأوضحت المنظمتان أن غالبية النازحين من النساء والأطفال وكبار السن، وقد وصلوا إلى محلية الرهد بولاية شمال كردفان (الأبيض) في أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، وسط نقص حاد في الغذاء والخدمات الأساسية.
وبحسب إفادات منظمة مزنة العاملة في قرية البرداب، إضافة إلى مقابلات ميدانية أجرتها المنظمتان مع شهود عيان من منطقة جنقارة القريبة من لقاوة، فإن النازحين يواجهون حوجة عاجلة لتوفير المواد الغذائية الأساسية، وحليب الأطفال، والخيام، إلى جانب المرافق الصحية، في ظل غياب شبه كامل للمقومات الإنسانية.
وأرجعت المنظمتان موجة النزوح الأخيرة إلى الاشتباكات المسلحة التي اندلعت بين الجيش وقوات الدعم السريع والحركات المسلحة في مناطق الدلنج وهبيلا بتاريخ 26 يناير 2026م، والتي أدت إلى فرار السكان المدنيين خوفًا على حياتهم.
وفي ختام النداء، ناشدت منظمة مناصرة ضحايا دارفور ومنظمة الأمل والملاذ للاجئين أطراف النزاع كافة بضرورة وقف الحرب فورًا، واحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وأكدت المنظمتان أن التأخير في الاستجابة الإنسانية قد يؤدي إلى كارثة إنسانية تهدد حياة آلاف النازحين، داعيتين المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل وتحمل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية.



