اخبار السوداناخبار المنظمات

حريق يخلّف 100 أسرة بلا مأوى في معسكر “فنية” للنازحين بمحلية كاس بجنوب دارفور

متابعات: كاس

أعربت منظمة مناصرة ضحايا دارفور ومنظمة الأمل والملاذ للاجئين عن بالغ قلقهما إزاء التداعيات الإنسانية الخطيرة الناجمة عن الحريق الكبير الذي اندلع في معسكر “فنية” للنازحين بمحلية كاس بولاية جنوب دارفور يوم 29 مايو 2026م، وأدى إلى تدمير واسع للمساكن والممتلكات الخاصة بالنازحين.

وبحسب إفادات شهود عيان ومتطوعين ميدانيين، سارعت فرق المنظمتين إلى الوصول إلى موقع الحادث لإجراء عمليات الحصر الأولي للأضرار والوقوف على أوضاع الأسر المتضررة، في ظل ظروف إنسانية وصفت بالبالغة الصعوبة.

وأظهرت نتائج المسح الاجتماعي الذي أجرته اللجنة الميدانية للمنظمتين أن الحريق تسبب في تضرر نحو 100 أسرة نازحة بشكل مباشر، حيث فقدت مساكنها بالكامل وأصبحت في العراء دون مأوى أو وسائل حماية من الظروف المناخية.

كما التهمت النيران نحو 100 خيمة وقطية مشيدة من المواد المحلية سريعة الاشتعال، إضافة إلى احتراق الأثاث المنزلي البسيط والأفرشة والبطاطين والمقتنيات الشخصية للأسر المتضررة.

وفي جانب الأمن الغذائي، فقدت الأسر كافة مخزونها من المواد الغذائية الأساسية، بما في ذلك الذرة والدخن والمواد التموينية الأخرى، ما يضعها أمام مخاطر الجوع وانعدام الأمن الغذائي بصورة فورية.

وأشار التقرير الميداني إلى احتراق مستندات ثبوتية وأوراق رسمية تخص عدداً من الأسر، فضلاً عن نفوق عدد من المواشي التي تمثل مصدر الدخل الرئيسي والرصيد الاقتصادي المحدود لهذه العائلات.

وفي إطار الاستجابة الأولية، أكملت جمعية نبق الخيرية حصر القوائم الاسمية للأسر المتضررة وعددها 100 أسرة، بهدف ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المستفيدين الفعليين بصورة عادلة ومنظمة، كما جرى التنسيق مع الإدارة الأهلية وقيادات الشباب داخل المعسكر لتسهيل وصول قوافل الإغاثة وتوزيع المساعدات.

وأطلقت منظمة مناصرة ضحايا دارفور ومنظمة الأمل والملاذ للاجئين نداء استغاثة عاجلاً إلى المنظمات الوطنية والدولية، ووكالات الأمم المتحدة، والجهات الإنسانية والخيرية، للتدخل الفوري وتوفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين، وعلى رأسها مواد الإيواء الطارئ، والمواد الغذائية، والبطاطين، والأغطية، وأدوات الطبخ، ومستلزمات المياه والصحة العامة.

وأكدت المنظمتان أن بقاء نحو 100 أسرة، تضم أطفالاً ونساءً وكبار سن، في العراء دون مأوى أو غذاء يشكل كارثة إنسانية تستوجب استجابة عاجلة وسريعة لتخفيف معاناة المتضررين ومنع تفاقم أوضاعهم الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى