اخبار السوداناخبار المنظماتتحليلات وتقارير
أخر الأخبار

بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق: شبكات الدعم الخارجي تؤجج الحرب في السودان وتُوقع بالمدنيين

متابعات

حذرت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، اليوم الخميس، من أن تجنيد أفراد أجانب وشبكات الدعم الخارجي يساهمان في تأجيج الحرب، ويعززان القدرات العسكرية لأطراف النزاع، ويمكّنانها من تنفيذ عمليات عسكرية متطورة، تخلّف عواقب مدمرة على المدنيين، وذلك في تقرير جديد حمل عنوان “تأجيج النزاع في السودان: الأسلحة والمقاتلون وشبكات الدعم الخارجي”.

وثّق التقرير كيف عمدت كيانات عابرة للحدود الوطنية تنشط في عدة بلدان إلى تجنيد أفراد أجانب وتدريبهم ونشرهم لدعم قوات الدعم السريع، فضلاً عن تيسير نقل الأسلحة والذخائر والتكنولوجيا العسكرية والدعم اللوجستي. وكشف عن نشر ما يصل إلى ألفي متعاقد عسكري كولومبي سابق شاركوا بشكل مباشر في تشغيل الطائرات المسيّرة والمدفعية إلى جانب وحدات الدعم السريع في دارفور وكردفان.

وخلص التقرير إلى وجود أسباب معقولة تدعو للاعتقاد بأن كيانات خاصة ووسطاء لوجستيين يعملون من كولومبيا والإمارات، استخدموا نقاط عبور في تشاد وجنوب شرق ليبيا وبوصاصو بالصومال، لتيسير إيصال الأفراد والتدريب والأسلحة إلى قوات الدعم السريع. كما أشار إلى أن القوات المسلحة السودانية استخدمت طائرات مسيّرة مورّدة من الخارج في عمليات ألحقت أضراراً بالمدنيين والأعيان المدنية.

أكد التقرير أن تعمد توجيه الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية يشكل جرائم حرب. ووثّقت البعثة ضربات بطائرات مسيّرة نفذتها الدعم السريع في كالوقي بجنوب كردفان، أسفرت عن مقتل 114 شخصاً بينهم نحو 60 طفلاً، وضربات للجيش في الضعين بشرق دارفور، أسفرت عن مقتل 70 شخصاً وتدمير مستشفى رئيسي. كما تسببت ضربات متكررة للدعم السريع في الأبيض، بين مايو وأغسطس 2026، في تدهور تدريجي للبنية التحتية الأساسية وسط حصار جزئي.

قال محمد شاندي عثمان، رئيس البعثة: “المدنيون هم من يتحملون عواقب هذا الدعم الخارجي على أشدها. هذا الدعم لم يجلب مزيداً من الحماية، بل يدفع المدنيون الثمن عبر هجمات على المنازل والمستشفيات والمدارس والأسواق.”

وأضافت منى رشماوي، الخبيرة بالبعثة: “وجدنا شبكات عابرة للحدود زوّدت الدعم السريع بأفراد وتدريب وأسلحة، أسهمت في عمليات بمخيم زمزم والسيطرة على الفاشر، حيث وثّقنا انتهاكات جسيمة وسلوكاً يحمل سمات الإبادة الجماعية.”

و دعت البعثة الدول إلى إنفاذ حظر الأسلحة المفروض على دارفور، والتحقيق مع الأفراد والكيانات الضالعين في شبكات الدعم غير المشروعة، وتعزيز تدابير المساءلة. وحثّت مجلس الأمن على توسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل السودان بأكمله.

وشددت جوي نجوزي إيزيلو، الخبيرة بالبعثة: “المساءلة لا تقتصر على من ينفذون الهجمات، بل يجب التحقيق في سلسلة المسؤولية كاملة، بما في ذلك من يأمرون أو يمولون أو يزودون أو ييسرون الجرائم الدولية.”

أضاف عثمان: “تلقى المجتمع الدولي تحذيرات متكررة، ويجب أن تترجم الآن إلى أفعال. حماية المدنيين تتطلب إجراءات ليس فقط ضد من يخوضون الحرب، بل ضد من يمكنون استمرارها.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى