وسط دارفور: معاناة تفوق الوصف.. أضعاف الطاقة الاستيعابية لأطفال النازحين في مدرسة "إنشاء" بـ "قولو" تحت وطأة الأمطار
وسط دارفور اصوات الضحايا
تتفاقم الأوضاع الإنسانية والتعليمية بشكل حرج في ولاية وسط دارفور، حيث يواجه الطلاب والكوادر التعليمية تحديات شاقة مع حلول فصل الخريف وهطول الأمطار الغزيرة، مما يهدد بتوقف العملية التعليمية تماماً وسط ظروف معيشية قاسية.
في هذا السياق، وثق مقطع فيديو تم تداوله مؤخراً المشاهد المؤلمة لمعاناة الطلاب داخل مدرسة “إنشاء” بمركز محلية قولو؛ وهي المدرسة التي أصبحت مأوى لأطفال النازحين الفارين من أتون الصراع في مدينة الفاشر والمعسكرات المحيطة بها.
زيارة ميدانية وتقييم للاحتياجات
في إطار متابعة الأوضاع الإنسانية عن قرب، أجرى فريق مشترك من “منظمة مناصرة ضحايا دارفور” و**”منظمة الأمل والملاذ للاجئين”** زيارة ميدانية للمدرسة بتاريخ 11 يوليو 2026م، حيث عقد الفريق اجتماعاً مع الكادر التدريسي ولجنة المدرسة للوقوف على أبرز الاحتياجات العاجلة.
وأفاد التقرير الميداني بأن عدد الطلاب المتواجدين بالمدرسة تجاوز 900 طفل، يتلقون تعليمهم في ظروف بيئية وصحية بالغة القسوة؛ حيث يدرس معظمهم “على الأرض” وتحت ظلال “رواكيب متواضعة” لا تقي حرارة الشمس ولا تساقط الأمطار.
أبرز الاحتياجات العاجلة للمدرسة:
إجلاس مدرسي: مقاعد وطاولات للحد من جيل يدرس على التراب.
مشمعات ومواد إيواء: لحماية الفصول المؤقتة من سيول وهطول أمطار الخريف.
مستلزمات تعليمية: أطباشير وأدوات مكتبية أساسية لاستمرار الدروس.
نداء إنساني عاجل
أمام هذا الوضع الإنساني المتدهور مع بداية فصل الأمطار، أطلقت منظمة مناصرة ضحايا دارفور بالتعاون مع منظمة الأمل والملاذ للاجئين نداء استغاثة عاجل وجهتاه إلى:
المنظمات الوطنية والمحلية.
الهيئات الإقليمية والدولية المعنية بالتعليم والإغاثة.
وكالات الأمم المتحدة (خاصة اليونيسف واليونسكو).
وطالبت المنظمتان بضرورة التدخل السريع والطارئ لتقديم مواد الإيواء والتعليم وتوفير الحد الأدنى من المقومات التي تضمن استمرار حماية الأطفال وحقهم الأصيل في التعليم في بيئة آمنة.




