جوع وعطش وتفشٍ للأمراض.. معسكرات النازحين في دارفور تواجه الخطر في طي النسيان الدولي
متابعات أصوات الضحايا
حذرت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين في دارفور من تدهور إنساني وصحي “كارثي” يتجاوز حدود التحمل البشري، وسط غياب شبه تام للمساعدات الدولية وتراجع حاد في عمليات المنظمات الإنسانية جراء نقص التمويل والانفلات الأمني.
عجز غذائي وارتفاع جنوني في الأسعار
وأكد يعقوب فوري، المنسق العام للمنسقية، في تصريحات لـ «راديو دبنقا»، أن معسكرات شمال دارفور (مثل كتم، وكساب، وفتا برنو) تشهد انعداماً كلياً للمساعدات، فيما لا تتجاوز الإغاثة الواصلة لولايات دارفور الأخرى 10% من الاحتياجات الفعلية.
من جانبه، كشف سكرتير معسكر الحميدية بزالنجي، الرشيد محمد فضل، عن تفاقم أزمة المجاعة وسوء التغذية بالتزامن مع موسم الأمطار، مشيراً إلى أن قيمة الكوبون الغذائي للفرد (30 ألف جنيه سوداني) باتت بلا جدوى أمام الارتفاع الحاد في الأسعار؛ حيث قفز سعر كيلو اللحم إلى 25 ألف جنيه وقطعة الخبز إلى 10 آلاف جنيه، في ظل انعدام تام لمصادر الدخل.
انتهاكات أمنية وتدهور صحي مريع
وفي بُعد آخر للأزمة، أفادت فتحية آدم، سكرتيرة المرأة بمعسكر الحميدية، بأن النساء يُجبرن على الخروج بحثاً عن الطعام والماء تحت خطر التعرض للضرب، والسرقة، والاعتداءات الجنسية.
وعلى الصعيد الصحي، تحذر المنسقية من:
انهيار المنظومة الطبية: توقف 3 مراكز صحية من أصل 5 في معسكر الحميدية الذي يخدم 67 ألف نازح.
تفشي الأوبئة: انتشار واسع للملاريا، والحصبة، والكوليرا، والإسهالات الحادة، إلى جانب تزايد الأمراض النفسية والصدمات.
أزمة مياه حادة: جفاف مضخات المياه واعتماد النازحين على مياه الأودية الملوثة، مع اضطرارهم للسير مسافات تصل إلى كيلومترين لجلبها.
نداء استغاثة عاجل
من جهته، حث المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفن دوجاريك، على الاستجابة لتقييمات حديثة تؤكد أن الغذاء يمثل الأولوية القصوى لـ 236 ألف نازح في محلية غرب جبل مرة.
فيما كرر الناطق باسم المنسقية، آدم رجال، نداءاته للمجتمع الدولي والعمل الإنساني بالتحرك الفوري وفتح مسارات آمنة للإغاثة دون تسييس، مؤكداً أن ما يحدث في دارفور مأساة إنسانية يومية تتطلب حماية عاجلة للزراعة وتوفير التعليم والرعاية الطبية للأطفال والنساء قبل فوات الأوان.




