تواصل صحيفة “أصوات الضحايا” أداء رسالتها الصحفية والإنسانية في نقل واقع الأزمة السودانية بضمير حي ومسؤولية مهنية لا تحيد عن كشف الحقيقة ونقل صوت المستضعفين. نسلط الضوء في هذا العدد على الكارثة الإنسانية المتفاقمة التي يواجهها أطفالنا النازحون من الفاشر ومخيماتها إلى محلية قولو بولاية وسط دارفور؛ حيث بات أكثر من خمسة آلاف طفل يحرمون تماماً من حقهم في التعليم، ويصارع أكثر من خمسة آلاف طفل آخرون للحصول على أدنى مقومات الحياة والمواد الغذائية للنجاة من طائلة الجوع ومخاطر سوء التغذية.
وفي سياق متابعاتنا الميدانية الميدانية للتصعيد العسكري والميداني، نتابع ببالغ القلق والإدانة استهداف ولاية شمال كردفان والقصف الجوي بواسطة الطائرات العسكرية التابعة للجيش، وسط أنباء ومؤشرات عن استخدام مواد وأسلحة محظورة، إلى جانب استنكارنا الشديد لقصف قوات الدعم السريع لمحلية الرهد بولاية شمال كردفان، والذي أدى إلى سقوط أكثر من ستة قتلى وسبعة وعشرين جريحاً من المدنيين العزل. وإننا إذ نجدد إدانتنا القاطعة لكافة الانتهاكات لحقوق الإنسان المرتكبة في مناطق سيطرة الجيش وقوات الدعم السريع على حدٍ سواء، نطالب بتحقيق العدالة والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين والمحتجزين والأسرى.
ومع استمرار هذا الظرف القاسي، نثمن في الصحيفة الجهود الوطنية المبذولة للوصول إلى حلول عاجلة، وفي مقدمتها توقيع القوى السياسية على “إعلان نيروبي” والمطالبة بفرض هدنة إنسانية؛ إذ نراها خطوة ممتازة ومهمة تتطلب كل الدعم والإسناد من مؤسسات المجتمع المدني والقوى الفاعلة. كما تحيي إدارة التحرير الجهود الإنسانية المتواصلة التي تبذلها منظمات المجتمع المدني، وفي مقدمتها منظمة مناصرة ضحايا دارفور ومنظمة الأمل والإنسانية للاجئين، عبر دعمهما المشهود والمستمر لمطبخ الأطفال في وسط دارفور لتخفيف حدة المعاناة عن العائلات النازحة.
وأخيراً، وانطلاقاً من واجبنا الصحفي والإنساني، نضع بين أيدي الرأي العام والجهات المختصة بلاغاً عاجلاً ورد للصحيفة من أسرة المواطن التهامي حسين حسن، المفقود في الولاية الشمالية منذ ثمانية أشهر، ونناشد كافة القرّاء والجهات الإنسانية وكل من يملك معلومات عنه التواصل الفوري مع المنظمة والصحيفة لإعادة الأمل لأسرته المنتظرة.
رئيس التحرير








