
منظمة “أبونا آدم” تدعو إلى وضع الإنسان في قلب جهود السلام في السودان وتصف المرحلة بـ”الاختبار الأخلاقي للعالم”
متابعات: أصوات الضحايا
منظمة “أبونا آدم” تدعو إلى وضع الإنسان في قلب جهود السلام في السودان وتصف المرحلة بـ”الاختبار الأخلاقي للعالم”
أصدرت منظمة أبونا آدم بيانًا إنسانيًا حذّرت فيه من خطورة المرحلة التي يمر بها السودان، ووصفتها بأنها “مفترق طرق حاسم في تاريخه الحديث”، مشيرة إلى أن تراكم جراحات الماضي ونزيف الحاضر جعلا المواطن السوداني “وحيدًا في مواجهة الفشل السياسي والفساد والأنانية التي مزقت النسيج الوطني وأهدرت طاقات البلاد”.
وأكد البيان أن الشعب السوداني “لم يعد يطلب أكثر من حقه الطبيعي في حياة كريمة وسلام دائم وعدالة تُعيد له كرامته”، مشيرًا إلى أن الأزمات المتلاحقة جعلت أبسط مقومات الحياة – كالرغيف والمأوى والدواء – حلمًا بعيد المنال، رغم صمود المواطنين وإيمانهم بقدرتهم على تجاوز المحن.
وتعليقًا على التسريبات الأخيرة بشأن جهود الآلية الرباعية (الولايات المتحدة، السعودية، مصر، الإمارات) لإحياء مسار السلام في السودان، اعتبرت المنظمة أن تلك المبادرة تمثل “بارقة أمل جديدة لشعب أنهكته الحروب والمجاعات والكوارث”، لكنها شددت على أن أي اتفاق سياسي “سيظل هشًا ما لم يُجعل المواطن السوداني في قلبه، وتُصن كرامته بوصلته الأولى”.
وقالت المنظمة في بيانها:
“السلام ليس ورقة تُوقَّع، بل حياة تُبنى، وأمن يُرسَّخ، وعدالة تُمارَس. ولا قيمة لأي تسوية سياسية إن لم تتحول إلى حماية حقيقية للمدنيين، وإجراءات عملية لمحاربة الفساد، ومسار واضح لإنصاف الضحايا وإعادة الثقة بين الدولة والمجتمع”.
ودعت منظمة أبونا آدم المجتمع الدولي إلى “التعامل مع مأساة السودان كمسؤولية إنسانية عالمية”، محذّرة من أن انهيار السودان لن يكون مأساة محلية فحسب، بل تهديدًا للاستقرار الإقليمي والدولي، فيما سيكون انتصار السلام فيه “انتصارًا للإنسانية جمعاء”.
ووصف البيان الوضع الراهن بأنه “اختبار أخلاقي للعالم”، داعيًا إلى الانتقال من مرحلة المراقبة إلى مرحلة الفعل من خلال “توفير الحماية للمدنيين، ودعم مسارات العدالة الانتقالية، وإعادة بناء مقومات الحياة الأساسية، وفتح الأفق أمام الشباب للمشاركة في صناعة مستقبلهم”.
وختمت المنظمة بيانها برسالة إنسانية حملت عنوان “رسالة الحب والسلام الخالدة”، أكدت فيها أن السودان لطالما كان صاحب “رسالة محبة وسلام لا حرب وكراهية”، وأن صوته هو “صوت الإنسانية الذي لا مستقبل للعالم من دونه”.
“السودان ليس مجرد ملف سياسي أو نزاع داخلي؛ إنه قصة شعب عظيم يستحق أن يعيش، وأمة تبحث عن العدالة والسلام، وبلد يملك من الطاقات ما يؤهله ليكون ركيزة استقرار ونهوض، لا بؤرة نزاع وانكسار.”




