
“أصوات الضحايا”.. خمسون عدداً من النبض والصمود والحقيقة..
رئيس التحرير
تصدر اليوم صحيفة “أصوات الضحايا” عددها الخمسين، محققةً إنجازاً استثنائياً في زمن تتكسر فيه الأحلام وتُسكت فيه الأصوات. نصف قرن من الأعداد، لم تكن مجرد ورق يُطبع، بل كانت شاهداً على معاناة، وسجلاً لجراح، وصوتاً لمن سُلبوا حقه في الكلام.
في هذا العدد الفارق، نرصد مآسي ما زالت تتوالى: إدانات واسعة لمقتل المعدنين السودانيين إثر غارات جوية مصرية أوقعت أكثر من 15 قتيلاً و25 جريحاً، مع اقتحام آليات عسكرية لمواقعهم. وفي ولاية البحر الأحمر، يواصل صمت حكومة بورتسودان التام إزاء جرائم القتل والعطش في الصحراء، دون أي تحرك رسمي يذكر.
ومع الألم، تبقى بصيص أمل، حيث نظمت “مناصرة دارفور” ورشة تدريبية جمعت خبراء ومؤسسات مجتمع مدني، ناقشت تحديات الرصد و التوثيق والعمل الإنساني في ظل أوضاع بالغة التعقيد.
أما المشهد الإنساني في مدينة الأبيض بشمال كردفان، فيبقى مؤلماً بفعل القصف الجوي والمسيرات، بينما أضاف تدمير جسر أدري كارثة جديدة، بارتفاع الجنوني للأسعار وشح الدواء، مع استمرار مقتل المزارعين في أراضيهم شرق سرف عمره، في انهيار أمني شامل.
في عددنا الخمسين، نجدد العهد: سنبقى صوتاً لا ينكسر، وقلمًا لا ينحني، لأن الضحايا يستحقون أن تُروى حكايتهم حتى الرمق الأخير.








