
اختفاء مواطن بمدينة الفاشر يكسر ظهر أسرته النازحة بـ "قولو".. وتقرير وثائقي يطالب بالتحقيق
متابعات
وثّقت “منظمة مناصرة ضحايا دارفور” تقريراً حقوقياً يسلط الضوء على المعاناة الإنسانية التي تعيشها أسرة المواطن الطاهر محمد حسن المهدي (40 عاماً)، والذي انقطعت أخباره تماماً بمدينة الفاشر منذ نهاية أكتوبر 2025، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل ومستقل للكشف عن مصيره.
تفاصيل الاختفاء
وبحسب شهادة زوجته المواطنة (هدى عبدالله حبيب) للمنظمة، فإن الزوج الذي يعمل ميكانيكياً للسيارات بقي بمدينة الفاشر لإنجاز بعض الأعمال عقب نزوح أسرته في يونيو 2025 إلى محليّة “قولو” بولاية وسط دارفور. وأفادت الزوجة بأن آخر اتصال هاتفي جرى بينهما كان بتاريخ 20 أكتوبر 2025، حيث أبلغها بنيته مغادرة المدينة جراء تدهور الأوضاع الأمنية، لتنقطع أخباره تماماً بعد توجهه من حي “الثورة جنوب” إلى السوق الكبير، مع تمسك الأسرة بتاريخ 26 أكتوبر 2025 كتاريخ رسمي لفقدانه.
تفاقم المعاناة الإنسانية
وأشار التقرير إلى أن اختفاء العائل الوحيد تسبب في كارثة إنسانية ومعيشية للأسرة المكونة من الأم وثلاثة أطفال؛ حيث تواجه الأسرة ظروف نزوح قاسية بمدينة “قولو” في ظل غياب تام للمساعدات الإنسانية والاحتياجات الأساسية من غذاء ورعاية صحية، فضلاً عن الآثار النفسية البالغة الناجمة عن الغموض الذي يكتنف مصير الزوج.
مطالبات وتوصيات
من جانبها، شددت منظمة مناصرة ضحايا دارفور على أن قضية “المهدي” تمثل نموذجاً لمئات الحالات المشابهة في السودان، محملة أطراف النزاع المسلح مسؤولية الكشف عن مصير المفقودين بموجب القانون الدولي الإنساني. وأصدرت المنظمة عدة توصيات عاجلة، أبرزها:
فتح تحقيق مستقل: للتقصي عن مكان وجود المواطن “الطاهر المهدي” وملابسات اختفائه.
تدخل الآليات الدولية: دعوة اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتكثيف جهود البحث عن المفقودين بالإقليم.
دعم الأسرة: توفير حماية ومساعدات إغاثية عاجلة لأسرة المفقود بمركز نزوحها.
إنشاء آلية وطنية: لتأسيس قاعدة بيانات مستقلة توثق حالات الاختفاء القسري والمفقودين لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.



