اخبار السوداناخبار المنظمات

الكوليرا تتمدد في دارفور.. أطباء بلا حدود تحذر من تفشي كارثي وسط النازحين في طويلة

متابعات: أصوات الضحايا


حذرت منظمة أطباء بلا حدود من تفشي وباء الكوليرا في إقليم دارفور للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع قبل عامين، مؤكدةً أن الوضع الصحي ينذر بكارثة إنسانية جديدة، خاصةً في مدينة طويلة بشمال دارفور، التي تحوّلت إلى مركز لآلاف النازحين الفارين من الفاشر ومخيمي زمزم وأبو شوك.

 

وقالت المنظمة في بيان نشرته على صفحتها الرسمية بفيسبوك، إن أولى حالات الكوليرا ظهرت في نيالا بجنوب دارفور، قبل أن تمتد شمالًا لتصل إلى طويلة، حيث يواجه السكان ظروفًا معيشية مأساوية، في ظل انعدام شبه تام لخدمات المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي – وهي بيئة خصبة لتفشي الأوبئة.

 

لمواجهة الأزمة، أنشأت فرق أطباء بلا حدود مركزًا طارئًا لعلاج الكوليرا في مستشفى طويلة، بسعة 100 سرير، استقبل حتى الآن نحو 350 مريضًا، وسط تزايد ملحوظ في عدد الإصابات، حيث سجل المركز في 16 يوليو وحده علاج أكثر من 125 حالة، مما دفع المنظمة إلى وصف الوضع بأنه “يفوق الطاقة الاستيعابية”.

 

كما أنشأت المنظمة ثماني وحدات علاجية متنقلة في المناطق الأكثر تضررًا، وشرعت فرق المياه والصرف الصحي في بناء أكثر من 1200 مرحاض تخدم ما يقدر بـ120 ألف شخص، إلى جانب توزيع 10 آلاف طقم نظافة شخصية يحتوي على الصابون وأغطية بلاستيكية وعبوات مياه.

وتعتزم المنظمة أيضًا حفر ثلاث آبار لتحسين الوصول إلى المياه النظيفة، في وقت يتزامن فيه تفشي الكوليرا مع موسم الأمطار واحتدام القتال في الفاشر، ما يُنذر بتدفق المزيد من النازحين إلى طويلة.

 

وأكدت أطباء بلا حدود أن التدخلات الحالية “لا تكفي لمواكبة الاحتياجات الصحية العاجلة”، داعيةً إلى تعزيز جهود الاستجابة الإنسانية بشكل عاجل، وتحسين الوصول إلى خدمات المياه والنظافة والرعاية الطبية لاحتواء تفشي الوباء قبل أن يتحوّل إلى كارثة شاملة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى